المكاتبة إذا اشترطت عليها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها "
الحديث . حيث خص الحكم بالمكاتبة المشروطة التي لا يتحرر منها شئ حتى تؤدي
الجميع بخلاف المطلقة ، قلت : في الصحيح عن حمزة بن حمران ( 1 ) على ما في الوسائل
عن الشيخ أنه سأل أحدهما ( عليهما السلام ) " عن الرجل أعتق نصف جاريته - إلى
أن قال - : قلت : فتغطي رأسها منه من حين أعتق نصفها قال : نعم ، وتصلي وهي
مخمرة الرأس " الحديث . وعلى كل حال فما عساه يتخيل من بقاء المبعضة على الأصل
لا تندرج فيما دل على الستر ولا فيما دل على عدمه غلط قطعا ، لعدم اختصاص أدلة
الستر بالحرة كما هو واضح .
وكيف كان * ( فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة ) * وعلمت به * ( وجب عليها ستر
رأسها ) * وحينئذ فإن لم يتخلل زمان بين العتق وستر رأسها أتمت صلاتها قطعا ، لأصل
بلا معارض ، وما سبق من احتمال عدم الاجتزاء في واجد الساتر في الأثناء حتى إذا
لم يتخلل زمان بين وجدانه والتستر لا يتأتى هنا ، وإن كان هو ضعيفا عندنا كما عرفت ،
للفرق الواضح بينهما بحصول التمكن الذي عليه المدار في مثله من الصلاة تامة بساتر ،
فلا يجتزي منه بالفاقد ولو بعضا ، وعدم مدخليته في المقام ، ضرورة تغير الموضوع فيه ،
وعدم احتمال العذرية له ، بل وكذا يقوى الصحة إذا علمت به حال وقوعه وبادرت
إلى الستر للباقي من الصلاة بلا فعل مناف ، لعموم الدليل ، وزوال المسقط ، وصدق
الامتثال ، وأصالة صحة ما مضى ، فيختص التكليف حينئذ بالستر للباقي . ويلزمه العفو
عن التكشف زمن الاشتغال بالامتثال ، ولم تكن مكلفة قبل العتق بستر الرأس مع التمكن
منه كي يحتمل هنا الاستيناف لحصوله ، كما سمعته فيمن وجد الساتر في الأثناء ، ولعله
لذا جزم الأستاذ الأكبر هنا بالستر والمضي ، وهناك بالاستيناف ، وإن كان قد عرفت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 12