الروايتين ، والله أعلم .
والظاهر المنساق إلى الذهن من النص والفتوى ما صرح به الشهيدان والمحقق الثاني
وغيرهم من دخول الرقبة في الرأس سيما في المقام ، وسيما مع ملاحظة غلبة سترها بالتقنع
المصرح بسقوطه في النصوص ( 1 ) كالإذن لها في الصلاة في قميص واحد ( 2 ) فاحتمال
العدم كما عن الروض في غاية الضعف ، نعم يجب عليها ستر ما عدا ذلك مما سمعته في
الحرة لتلك الأدلة في المستثنى والمستثنى منه ، بل هي أولى منها بالأول ، وفي التذكرة
" عورة الأمة كالحرة إلا في الرأس عند علمائنا أجمع " وعن المنتهى أنه نسب إلى علمائنا
عدم جواز كشف الأمة ما عدا الوجه والكفين والقدمين خلافا لبعض الشافعية وأحمد
في إحدى الروايتين ، فحكمها حكم الرجل ، ولعل إلى ذلك نظر الشيخ في المحكي عن
مبسوطه وخلافه ، قال في الأول : " وأما ما عدا الرأس فإنه يجب عليها تغطيته من
جميع جسدها ، لأن الأخبار وردت بأن لا يجب عليها ستر الرأس ، ولم ترد بجواز
كشف ما عداه " لا أن مراده عدم استثناء ما يستثنى في الحرة ، لكن عن المعتبر بعد
نقل ذلك عنه قال : " ويقرب عندي جواز كشف وجهها وكفيها وقدميها كما قلناه في
الحرة " وكأنه فهم منه خلاف ذلك ، ولقد أجاد في الذكرى بعد أن حكى عن المعتبر
ما سمعت فقال : ليس هذا موضع التوقف ، لأنه من باب كون المسكوت أولى بالحكم
من المنطوق ، ولا نزاع في مثله ، ومنه يعلم ما في نسبة بعض مشائخنا وجوب الجميع حتى
الوجه والكفين والقدمين إلى ظاهر المبسوط والخلاف والسرائر والتبصرة والبيان
وصريح كشف الالتباس والمدارك ، مع أنا لم نجده في الأخير ، ولعل سابقه مثله ، كما
أن ظهور الباقي من نحو ما عرفت ، اللهم إلا أن يقال : إن الشيخ ممن لا يرى الاستثناء
في الحرة ، لكن قد عرفت أن ذلك في غير الكتابين المزبورين ، وبالجملة لا ينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 10