العلم بوجود القابل فالأظهر رجوعه إلى حكم المشكوك فيه ابتداء مع الحصر من أنه بمنزلة
المعلوم ، فيترك ويصلي عاريا في غير النجس ، واحتمال لزوم الصلاة به مع الصلاة عاريا
له وجه ، ويتخير فيه في النجس ، إلى آخره . ومن أحاط خبرا بما ذكرناه في كتاب
الطهارة في الصلاة في الثوب المشتبه بالنجس ، وفي بحث القبلة عند اشتباه القبلة ، وما
نذكره بعد من قوة ما ذهب إليه ابن زهرة من اتحاد صلاة العاري مع صلاة المختار حال
أمن المطلع يعرف مواقع النظر فيه ، بل يعرف كثيرا مما يذكر هنا من الفروع ، كما أن
كثيرا مما ذكر في كشف الأستاذ وغيره من الفروع المتعلقة بالعاري لا يخفى وجه الحكم
فيها بأذني نظر ، على أنك ستسمع البحث في المهم منها عند التعرض لكيفية صلاة
العاري ، والله أعلم .
* ( و ) * كيف كان ف * ( مع عدم ما يستتر به ) * ولو اضطرارا على القول به الذي
هو ستر عن النظر على ما عرفت لم تسقط الصلاة عنه قولا واحدا كغيره من الشرائط
عدا الطهورين ، ولكن في كيفية صلاته حينئذ لو صلى منفردا بالنسبة إلى القيام مطلقا
والجلوس كذلك أو التفصيل ، وإلى وجوب الايماء عليه مطلقا أو الركوع حال القيام
خلاف بين الأصحاب ، فالمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا في الأول أنه * ( يصلي
عريانا قائما إن كان يأمن أن يراه أحد ) * يحرم نظره على الأصح كما ستعرف * ( وإن
لم يأمن صلى جالسا ) * بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في الغنية الاجماع عليه ، كما
أن في الخلاف ذلك أيضا حيث لا يأمن المطلع ، وهو الحجة مع زيادة الأصل حال
الأمن ، وأنه مقتضى الجمع بين النصوص الذي هو أرجح من الطرح قطعا بعد الشاهد
من النص والاجماع السابق ، إذ في صحيح علي بن جعفر ( 1 ) السابق " وإن لم يصب
شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم " وصحيح ابن سنان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 4