وفيه اعتراف بأن الدرع قد لا يستر الظهر ، وصحيح جميل بن دراج ( 1 ) " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تصلي في درع وخمار قال : يكون عليها ملحفة تضمها
عليها " وفيه أن نصوص الملحفة والأزار ونحوها مما زاد على ما تستر به البدن كالدرع
والخمار محمولة على الندب عند الجميع ، بل قد يفهم الكراهة من قول أبي الحسن ( ع )
في صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) : " لا ينبغي للمرأة أن تصلي في درع وخمار ،
قال : ويكون عليها محلفة تضمها عليها " وخبر علي بن جعفر ( 3 ) حيث سأل أخاه "
عن المرأة الحرة هل يصلح لها أن تصلي في درع ومقنعة قال : لا يصلح لها إلا في
ملحفة إلا أن لا تجد بدا " وأما صحيح علي بن جعفر المتقدم ( 4 ) فمحتمل لإرادة ما عدا
القدم من الرجل فيه ، والأمر بالالتفاف في الملحفة لتوقف الستر عليه في مفروض
السؤال ، ولا بأس بوجوب ستر الكفين مقدمة لستر غيرهما ، فلا يتوهم منه حينئذ
وجوب سترهما أصالة ، وبالجملة إعطاء النظر حقه في النصوص يقضي بما ذكرناه ، بل
قد يستفاد من نصوص الملحفة والأزار ، بناء على أن الحكمة في ذلك الاستظهار في ستر
القدمين والكفين ، إذ لا ريب في اقتضاء حملها على الاستحباب عدم لزوم الستر المزبور
الحاصل منها للقدمين وغيرهما ، فتأمل جيدا .
وقد ظهر من ذلك كله بحمد الله يجب على المرأة ستره للصلاة من غير فرق
بين وجود الناظر وعدمه وما لا يجب ، لكن في كشف الأستاذ احتمال إلحاق ما في
باطن الفم من اللسان أو الأسنان ونحوهما بعورة الصلاة للمرأة في وجه قوي ، ثم قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 11 - 14 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 10 ونصه ، قال :
ليس على الإماء أن يتقنعن في الصلاة ، ولا ينبغي للمرأة أن تصلي إلا في ثوبين " ولم نعثر
على رواية لابن الحجاج على ما نقله في الجواهر
( 3 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 11 - 14 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 11 - 14 - 2