نعم التحقيق ما عرفت من دوران الحكم على صدق لباس الحرير المحض وعدمه
كما سمعته مفصلا ، بل المدار على غير المقترح من الصدق قطعا ، فلا بأس بالصدق الذي
منشأه وضع جديد أو نحوه ، فالعباءة القزية التي لحمتها صوف لا إشكال فيها ، ومن
الغريب ما حكاه المحقق الثاني عن بعض الأصحاب من أن العباءة التي سداها قز لا يصلى
فيها ، لتسميتها قزية ، إذ هو كما ترى من الأوهام الفاسدة التي لا ينبغي سطرها في
كتب الأفاضل .
وأما اللباس المحشو بالإبريسم أو القز ففي الفقيه والتذكرة والدروس وجامع
المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والمحكي عن المعتبر والغرية والجعفرية والروض
وظاهر الشيخ المنع ، بل قد يظهر من نسبة الخلاف في التذكرة وغيرها إلى غيرنا الاجماع
عليه عندنا ، ولعله لصدق المحض والمبهم والمصمت عليه ، ولأنه بتلبده يكون كالبطانة
ونحوها من اللباس ، لكن قطع في المفاتيح بالجواز ، ولم يستبعده في الذكرى ، واحتمله
في المدارك ، قيل وإليه مال مولانا محمد تقي ونقله عن شيخه الفاضل الشوشتري ، ولعله
لصحيح الريان بن الصلت ( 1 ) " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن لبس فراء
السمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف
من أصناف الجلود فقال : لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب " والحسين بن سعيد ( 2 )
قال : " قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا ( عليه السلام ) يسأله عن الصلاة
في ثوب حشوه قز فكتب إليه وقرأته لا بأس بالصلاة فيه " وخبر سفيان بن السمط
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 لكن فيه " لبس
الفراء والسمور " وفي التهذيب الذي نقل عنه في الوسائل ج 2 ص 369 الرقم 1533
" لبس فراء السمور "
( 4 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1