في حديث ( 1 ) قال : " قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن ( عليه السلام )
يسأله عن ثوب حشوه قز يصلى فيه فكتب نعم لا بأس به " وخبر إبراهيم بن مهزيار ( 2 )
" إنه كتب إلى أبي محمد ( عليه السلام ) الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزا هل يصلي
فيها ؟ فكتب نعم لا بأس به " مضافا إلى عدم صدق اللباس عليه ، بل ولا صدق الحرير
بناء على أنه المنسوج ، بل ولا المحض ، وبعد التسليم فهي خاصة تقدم على العام ،
واحتمال إرادة قز المعز - كما عن الصدوق وارتضاه الشيخ ، ولعله لعدم معهودية غيره
إلا من مترف جاهل ، لعلو القيمة وعدم المنفعة والزينة بخلاف قز المعز في البلاد الباردة
بالنسبة إلى أهل الفقر والمسكنة - يدفعه أنه مجاز بلا قرينة ، ومن القز ما لا ينتفع به
إلا لذلك ، بل قيل : إنه يفيد الثوب ثخانة ، كما أن احتمال عدم جواز العمل ببعضها
لأن الراوي لم يسمعه من محدث وإنما وجده في كتاب يدفعه - مع عدم انحصار الدليل
فيما فيه هذا المحذور - إن اخبار الراوي بصيغة الجزم ، والمكاتبة المجزوم بها في قوة
المشافهة ، نعم يمكن حملها على التقية كما هو المظنة في المكاتبات ، بل يشهد له خبر الريان
لكن إن تم الاجماع الذي استظهرناه من عبارة الفاضل وغيرها ، ولا ريب أن الأحوط
التجنب ، والله أعلم .
المسألة * ( الخامسة الثوب المغصوب لا تجوز ) * ولا تصح * ( الصلاة فيه ) * إجماعا
في الغنية والتذكرة والذكرى والمحكي عن الناصريات والتحرير ونهاية الإحكام وكشف
الالتباس وظاهر المنتهى ، بل قد يظهر من الأول كصريح الثاني والخامس والسادس
والبيان أيضا والدروس وفوائد الشرائع والمحكي عن الموجز والجعفرية وغيرها أنه لا
فرق بين الساتر منه وغيره ، بل عن المقاصد العلية نسبته إلى الأكثر ، وفي المدارك إلى
العلامة ومن تأخر عنه ، قلت : بل هو ظاهر كل من أطلق ، وعلى كل حال فقد يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 4