في معقد المحكي من صريح الاجماع في المنتهى وظاهره في المعتبر والتذكرة التصريح باعتبار
عدم الاستهلاك المصرح به في عبارات الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم ممن تأخر عنهم ،
نعم مع عدم الاستهلاك لا فرق بين تساوي الخليط وأقليته وأكثريته عندنا ، بل الاجماع
صريحا وظاهرا عليه ، وقال أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) " سأل الحسين بن قياما
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثوب الملحم بالقز والقطن والقز أكثر من النصف أيصلى
فيه ؟ قال : لا بأس قد كان لأبي الحسن ( عليه السلام ) منه جباب " بل وافقنا على
ذلك ابن عباس وجماعة من أهل العلم ، خلافا للشافعي وأبي حنيفة فيحرم إذا كان الحرير
أكثر ، ولو تساويا فللشافعي قولان ، والتحقيق ما عرفت ، لكن ينبغي أن يعلم أن
المراد بالعشر ونحوه في معاقد الاجماعات السابقة الاكتفاء بمزجهما سدى ولحمة وإن كان
القطن الذي هو أحدهما عشرا من الآخر ، لا أن المراد الاجتزاء بعشر أو نصف العشر
مثلا من السدى وإن كان اللحمة كلها حريرا ، فيجتزى حينئذ بالثوب المنسوج من الحرير
الممتزج بالخليط في حاشيته التي هي نسبتها إلى الجميع عشر أو نصف عشر مع فرض الثوب
مثلا في نهاية العرض .
ومن هنا صرح الأستاذ الأكبر في شرح المفاتيح بأن العبرة بصدق الحرير
المحض ، فلا ينفع إذا حصل في خصوص الحاشية شئ من الخليط بعد أن يكون الأصل
حريرا محضا ، ومما يؤيد أن مرادهم بالعشر ونحوه ما ذكرنا ظهور اتفاقهم على الاجتزاء
به ، بل قد عرفت التصريح به من بعضهم مع توقفهم في العلم للثوب الذي هو مع فرض
الاجتزاء بذلك لا ينبغي التوقف فيه ، فلا ريب في إرادتهم ما ذكرناه من الامتزاج
بأن يكون أحدهما تمام السدى والآخر تمام اللحمة وإن كان نسبة أحدهما إلى الآخر
عشرا أو أقل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1