تحصيله : أي الاجماع في خصوص الساتر منه المدعى عليه الاجماع زيادة على ما عرفت في
جامع المقاصد وعن الغربة وإرشاد الجعفرية وروض الجنان ، إذ المحكي عن الفضل بن
شاذان من القول بالصحة فيه وفي المكان المغصوب ونحوهما غير متحقق ، وعلى تقديره
غير قادح ، وإن وافقه عليه جماعة من محققي متأخري المتأخرين ، مع احتمال كون ذلك
منهم للقاعدة ، وإلا فقد يستظهرون من الأدلة الخاصة ما يقضي بالبطلان ، فالخلاف
منهم هنا غير متحقق ، أما غير الساتر منه ففي المعتبر والمدارك عدم البطلان فيه ، بل
في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام والمحكي عن المقاصد العلية وإرشاد الجعفرية
الميل إليه ، قال في المعتبر : " إعلم أني لم أقف على نص من أهل البيت ( عليهم السلام )
بابطال الصلاة ، وإنما هو شئ ذهب إليه المشائخ الثلاثة وأتباعهم ، والأقرب أنه إن ستر
به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة ، لأن جزء الصلاة يكون منهيا
عنه ، وتبطل الصلاة بفواته ، أما لو لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم من ذهب " .
قلت : قد يناقش فيه بأنه يكفي فيه إطلاق الاجماعات السابقة المعتضدة بعدم
ظهور مخالف محقق فيه قبله ، مضافا إلى خبر إسماعيل بن جابر ( 1 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) بل صحيحه بناء على توثيق محمد بن سنان ، بل إرسال الصدوق له في
الفقيه إلى الصادق ( عليه السلام ) على سبيل الجزم مما يشعر بوصوله إليه بطريق صحيح ،
خصوصا بعد التزامه أنه لا يورد فيه إلا ما هو حجة بينه وبين ربه ، قال : " لو أن
الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم
الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق "
بناء على إرادة عدم الاجزاء من عدم القبول كما هو الظاهر منه حال عدم القرينة ،
وعلى إرادة ما يشمل ما نحن فيه من الانفاق ولو من حيث المنفعة ، أو كونه مفهوما منه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1