سداه إبريسم ، قال : وما بال الإبريسم ؟ لا يكره أن يكون سدى الثوب إبريسم ولا
زره ولا علمه ، وإنما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء " ولو كان
الكف بما لا تتم الصلاة به كما هو الغالب ، وقلنا بتناول خبر الحلبي ( 1 ) لمثل ذلك ،
لأنه مما لا تتم فيه الصلاة تكثرت الأدلة أو المؤيدات ، بل لعل ما تسمعه مما ورد ( 2 )
من عدم البأس في المحشو بالقز مما يؤيده أيضا ، ضرورة ابتنائه على كونه ليس من
الحرير المصمت ، بل قد يؤيده أيضا ما في خبر إسماعيل بن الفضل ( 3 ) الذي تسمعه
فيما يأتي عن الصادق ( عليه السلام ) " عن الثوب يكون فيه الحرير فقال : إن كان فيه
خلط فلا بأس " بناء على إرادة المنسوج من الحرير فيه ، كما هو الظاهر المنساق
لا الإبريسم ، فإنه لا يسمى حريرا ، فيشمل حينئذ ما نحن فيه ، فتأمل .
والمناقشة - بانقطاع الأصل والاطلاقات بعموم النهي ( 4 ) عن الصلاة في الحرير
المحض ، وبجهل جراح والقاسم بن سليمان الذي رووا عنه الخبر ، وبمنع الحقيقة الشرعية
للفظ الكراهة في المعنى المصطلح ، مع أنها من لفظ جراح ، بل لعل قوله بعده : " ويكره
لباس الحرير " مما يعين إرادة الحرمة منه ، وبأن خبر أسماء وعمر من طرق العامة ،
وبجهل يوسف ، ومعارضته بخبر عمار ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " عن الثوب
يكون علمه ديباجا قال : لا يصلى فيه " الذي هو أخص منهما ، وبأنه لا تلازم بين الجواز
في العلم والجواز في المكفوف ، إذ لعل النساجة لها مدخلية - يدفعها منع شمول النهي
بعد ظهور " في " في الملابس ، لا أقل من الشك ولو بملاحظة ما سمعته وتسمعه ، وجهل
جراح والقاسم غير قادح بعد الانجبار ، خصوصا في مثل المقام الذي هو كالاجماع ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 8
( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 8