ونحوها للثوب ، ولعله لذا استثناها في فوائد الشرائع ، وإن كان قد يقال بالعفو عنها
من غير هذه الجهة كما تسمعه فيما يأتي إن شاء الله ، وربما يومي إلى ما ذكرنا عدم إدراج
الأصحاب علم الثوب ونحوه تحت هذه المسألة ، ولا استدلوا بدليلها على تلك ، والزنار
في خبر الحلبي ( 1 ) يراد به ما يشد به على الوسط ، فهو كالكمرة من الملابس ، نعم قد
يقوى الجواز في المنتفع به من الحرير كانتفاعها وإن لم يدخل تحت اسمها لكن بشرط
كونه بمقاديرها ، فيعفى حينئذ عن قطعة من الحرير مثلا اتخذت اتخاذ القلنسوة في الانتفاع
والفرض أنها بقدر المعتاد منها ، وإن كان هي مع الاسم وعدم تتمة الصلاة بها معفوا
عنها ولو خرجت عن المعتاد بالتركيب من طيات متعددة ، هذا .
وليعلم أن المنع في الحرير إنما هو من حيث اللبس كما هو ظاهر الأدلة السابقة ،
* ( و ) * إلا ف * ( يجوز ) * كل ما عداه مما لا يدخل تحت اسمه ، ومنه * ( الركوب عليه
وافتراشه على الأصح ) * وفاقا للأكثر ، بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في المدارك أنه
المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال بعد ذلك : حكى العلامة في المختلف عن بعض
المتأخرين القول بالمنع ، وهو مجهول القائل والدليل ، لكن فيه أن ابن حمزة في المحكي
عن الوسيلة في آخر كتاب المباحات ممن صرح بالمنع ، قال : " وما يحرم عليه لبسه يحرم
فرشه والتدثر به والاتكاء عليه وإسباله سترا " بل عن المبسوط مثل ذلك أيضا ، وتردد
فيه في النافع ، نعم هو لا دليل يعتد به عليه ، إذ النصوص السابقة بين صريح في اللبس
وبين منساق إليه حتى النبوي ( 2 ) الذي لم نجده مسندا في طرقنا " هذان - أي الحرير
والذهب - محرمان على ذكور أمتي " فالاستدلال حينئذ بعموم تحريمه على الرجال فيه
ما لا يخفى ، لما عرفت ، وما عن الفقه الرضوي ( 3 ) " لا تصل على شئ من هذه الأشياء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 2 ) المستدرك - الباب - 24 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2
( 3 ) المستدرك - الباب - 24 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2