إلا ما يصلح لبسه " - مع أنه ليس بحجة عندنا - قاصر عن معارضة ما سمعت ، مضافا إلى
صحيح علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه " عن الفراش الحرير ، ومثله من الديباج ، والمصلى
الحرير ، هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ولا
يسجد عليه " وعدم ذكر التكأة في الجواب غير قادح بعد تنقيح المناط وعدم القول
بالفصل ، وإلى خبر مسمع بن عبد الملك البصري ( 2 ) " لا بأس أن يأخذ من ديباج
الكعبة فيجعله غلاف مصحف ، أو يجعله مصلى يصلي عليه " وحمله وسابقه على إرادة
الممتزج مع بعده لا داعي إليه ، على أنه قد عرفت أنا في غنية عن ذلك بالأصل السالم
عن المعارض ، إذ المحرم اللبس ، والظاهر عدم صدقه على الالتحاف والتدثر ، خلافا
لما عن مجمع البرهان من أنه إن كان عموم يدل على تحريم اللبس حرم التدثر والالتحاف ،
وفرق بينهما في المدارك فجوز الالتحاف ومنع التدثر ، لصدق اسم اللبس عليه دونه ،
وهو بعد الاغضاء عن الفرق بين موضوعيهما كما ترى ، نعم قد يتوقف في صحة الصلاة
تحته خصوصا إذا كان هو الساتر ، مع أن الأقوى الصحة إذا كان الساتر غيره ، بل
وإن كان هو أيضا لكن على إشكال ، وتوسده كافتراشه ، فما عن المحقق الثاني من
التردد فيه في أول كلامه في غير محله ، والله أعلم .
* ( و ) * كذا * ( تجوز الصلاة في ثوب مكفوف به ) * عند الشيخ وأتباعه كما عن
المنتهى ، وعليه المتأخرون كما في المفاتيح ، بل في الذكرى والمحكي عن شرح الشيخ
نجيب الدين نسبته إلى الأصحاب ، بل فيه أنه لا خلاف فيه إلا من القاضي ، فمنع منه ،
قلت : وهو كذلك ، فإنه لم يحك عن غيره إلا المرتضى في بعض مسائله ، والكاتب
في ظاهره ، حيث منع من العلم الحرير في الثوب ، مع أنه يمكن فرقه بينهما ولو بالأدلة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2