على نحو لبس الثياب ، إذ لا يعرف ثوب مصوغ منه ، فلبسه إما بالمزج أو التذهب
أو التحلي أو التزيين بخاتم ونحوه " وإن كان لا يخلو من مناقشة في الجملة ، لكن لا ريب
في أنه أحوط إن لم يكن أقوى .
نعم ينبغي الجزم بعدم البأس في المحمول منه سواء في ذلك المسكوك وغيره ،
والمتخذ للنفقة وغيره ، لعدم تناول الأدلة السابقة له حتى خبر النميري ( 1 ) فيبقى على
الأصل ، بل قد يؤيده إطلاق الأمر للحاج بشد هميان نفقته على بطنه مع غلبة كونها
دنانير ، وما تسمعه من جواز ضب الأسنان به ، والسيرة المستمرة ، وظهور تلك
النصوص في أن المبطل للصلاة ما يحرم لبسه منه ، ضرورة انسياق وحدة الموضوع في
اللبس والصلاة منها ، ولذا قيل : إن لبسه في الصلاة يجمع ثلاثة آثام لحرمة لبسه في نفسه
وللصلاة ذاتا وتشريعا ، وإن كان لا يخلو من نظر ، وعلى كل حال فمن هذا الأخير
يستفاد حينئذ عدم البطلان فيما جاز منه وإن سمي لبسا عرفا ، كالسيوف المحلاة به
والخناجر وغيرها من أنواع السلاح ونحوه مما دلت النصوص على نفي البأس عنه ، كخبر
داود ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " ليس بتحلية المصاحف والسيوف بالذهب والفضة
بأس " وعبد الله بن سنان ( 3 ) " ليس بتحلية السيف بأس بالذهب والفضة " وبه جزم
الأستاذ في كشفه ، بل لم أعرف من تردد في المحمول منه عدا الأستاذ الأكبر في أول
كلامه لخبر النميري ، واحتمال صدق " في " على نحو ما ادعى في غبر المأكول ، مع أن
ظاهره العدم أيضا بعد ذلك ، وهو الوجه ، بل ينبغي الجزم بعدم البأس في شد الأسنان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 3 - 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 3 - 1 من كتاب الصلاة