تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
سوري إليه ، وخبر ابن مهزيار ( 1 ) قال : ( كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) معي جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه ، فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ؟ وما حد ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله ، وكتب بخطه وقرأته الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعدا ، فلا تصل في سفر وحضر حتى تبينه ، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال ( 2 ) : ( كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي توجب به الصلاة ) وعلى هذا يحمل صحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي ركعتي الفجر وهو الصبح إذا اعترض وأضاء حسنا ) وما حكاه في المكاتبة المزبورة من صلاة بعض الشيعة الصبح في الفجر الأول ، بل ظاهر السائل أن الجواز مفروغ عنه ، وأن سؤاله عن الأفضلية لا يعد خلافا في المسألة ، ولذا لم يحكه أحد من أصحابنا هنا ، ولعله ( عليه السلام ) أمر بعضهم به للتقية أو غير ذلك أو كان يفعله لها وإن لم يأمره به أحد من أئمة ( عليهم السلام ) والله أعلم .
( ويعلم الزوال ) الذي قد أنيطت الصلاة به المعبر عنه في الكتاب العزيز ( ب‍ ) الدلوك بأمور ، أشهرها فتوى ورواية ( زيادة الظل ) الحاصل للشاخص ( بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 27 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 - 5 من كتاب الصلاة ( 2 ) سورة البقرة - الآية 183 ( 3 ) الوسائل - الباب 27 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 - 5 من كتاب الصلاة