الشفق بناء على جواز فعل العشاء فيه لعذر لا اختيارا حتى بالنسبة إلى أوله ، بأن
نسي وصلى العشاء وكان في الواقع قبل الغروب بركعة مثلا ووقعت بثلاث ركعات منه
في أول المغرب ، إلا أن يريدوا بتقديمه قبل الشفق لعذر ما لا يشمل أول الوقت ،
وكيف كان فلا تنقيح في شئ من كلماتهم لذلك ، ويكفينا مؤنة تنقيحه ظهور فساد
هذه الأقوال كلها عندنا كما ستعرفه ، نعم قد يقوى امتداد وقت العشاءين للاضطرار
من النصف إلى الفجر ، كما دل عليه الصحيح ( 1 ) كما سيأتي البحث فيه ، والظاهر
ثبوت الاختصاص بالنسبة إلى الآخر كما دل عليه الصحيح المزبور ، وأما أوله فمقتضى
الاطلاقات عدمه ، إلا أن يثبت التلازم بين الاختصاص آخرا وبينه أولا ولو بعدم
القول بالفصل ، والله أعلم .
( وما بين طلوع الفجر الثاني ) الصادق الذي كلما زدته نظرا أصدقك بزيادة
حسنة ونحوه ( المستطير في الأفق ) والمعترض المنتشر فيه الذي هو كالقبطية البيضاء ،
وكنهر سوري ، لا الأول الكاذب المستطيل في السماء المتصاعد فيها الذي يشبه ذنب
السرحان على سواد يتراءى من خلاله وأسفله ، ولا زال يضعف حتى ينمحي أثره
( إلى طلوع الشمس ) في أفق ذلك المصلي ( وقت ) في الجملة لصلاة ( الصبح ) بلا خلاف
معتد به فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص متظافرة أو متواترة فيه ، بل
لعله من ضروريات مذهبنا ، لكن اختلف في أنه كذلك للمختار والمضطر أو للثاني
خاصة ، وستعرف التحقيق فيه ، نعم ينبغي التربص فيه حتى يتبين ويظهر ، خصوصا
في ليالي البيض والغيم ، للاحتياط في أمر الصلاة ، وإيماء التشبيه بالقبطية البيضاء ونهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة