تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وفي النصف من شباط على خمسة ونصف ، وفي النصف من آذار على ثلاثة ونصف ، وفي النصف من نيسان على قدمين ونصف ، وفي النصف من أيار على قدم ونصف ، وفي النصف من حزيران على نصف قدم ) إذ الظاهر منه إرادة بيان اختلاف الظل الباقي عند الزوال بحسب الأزمنة كما اعترف به الكاشاني في الوافي ، وقال : الظاهر أنه مختص بالعراقي كما قاله بعض علمائنا ، لكن في المعتبر توقف فيها ، قال لتضمنها نقصانا عما دل عليه الاعتبار . وكيف كان فمن المعلوم عدم انعدام الظل في هذه النواحي ، بل في غالب الربع المسكون ، نعم قيل ينعدم في أطول أيام السنة بيوم تقريبا في مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وما قاربها في العرض ، لمساواته للميل الأعظم إلا بدقائق لا تكاد تظهر للحس ، فلا ينعدم حينئذ في غيره ، إذ اليوم الثاني تأخذ فيه في الهبوط ويعود الظل الشمالي الأول ، وكذا يتفق في مكة شرفها الله تعالى وما قاربها في العرض قبل الانتهاء بستة وعشرين يوما ، وبعده كذلك ، لنقصان عرضها عن الميل الأعظم ، فينعدم فيها حينئذ في يومين ، الأول حال صعودها ، والثاني حال رجوعها ، وكذا صنعاء ونحوها مما كان عرضها أنقص من الميل الأعظم ، إلا أن اليومين فيها غيرهما في مكة قطعا ، لما بين البلدين من الاختلاف في العرض على ما حكاه ثاني الشهيدين عن محققي هذه الصنعة ، كالمحقق نصير الدين الطوسي وغيره ، قالوا : إنما يكون في صنعاء عند كون الشمس في الدرجة الثامنة من برج الثور صاعدة ، ثم تميل عنه نحو الشمال ويحدث لها ظل جنوبي إلى أن تنتهي وترجع إلى الدرجة الثالثة والعشرين من برج الأسد ، بحيث يساوي ميلها لعرض البلد ، وهو أربع عشر درجة وأربعون دقيقة ، وأما في مكة عند الصعود ففيما إذا كانت الشمس في الدرجة الثامنة من الجوزاء ، وعند الهبوط في الدرجة الثالثة والعشرين من السرطان ، لمساواة الميل في الموضعين لعرض مكة ، وفيما بين هاتين