تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وبين أن يذهب ثلثا القامة ، فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة ) وخبر عبيد بن زرارة ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أفضل وقت الظهر قال : ذراع بعد الزوال ، قال : قلت : في الشتاء والصيف سواء قال : نعم ) وخبر ابن بكير ( 2 ) قال : ( دخل زرارة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إنكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ثم قلتم : أبردوا بها في الصيف ، فكيف الابراد بها ؟ وفتح الراحة ليكتب ما يقول فلم يجبه أبو عبد الله ( عليه السلام ) بشئ فأطبق الراحة وقال : إنا علينا أن نسألكم وأنتم أعلم بما عليكم ، وخرج ودخل أبو بصير على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إن زرارة سألني عن شئ فلم أجبه وقد ضقت من ذلك فاذهب أنت رسولي إليه فقل له : صل الظهر في الصيف إذا كان ظلك مثلك ، والعصر إذا كان مثليك ، وكان زرارة هكذا يصلي في الصيف ، ولم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير ) إلى غير ذلك - محمول على إرادة الرخصة للمتنفل في تأخير الظهر هذا المقدار ، وأنه لا يتوهم حرمته للنهي عن التطوع وقت الفريضة كما يومي إليه الأمر بالظهر عند الزوال حيث لا تشرع النافلة فيه كالسفر ويوم الجمعة ، وفي خبر زرارة ( 3 ) قال : ( قال لي : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال : قلت : لم ؟ قال : لمكان الفريضة ، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعا ، فإذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ) وفي خبر محمد بن مسلم ( 4 ) ( وإنما أخرت الظهر ذراعا من عند الزوال من أجل صلاة الأوابين ) لا أن المراد أن ذلك وقت الظهر بحيث لو أعرض المكلف وأراد فعلها وترك النافلة لم يكن مجزيا ، ضرورة مخالفته لاجماع المسلمين وللكتاب المبين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 23 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 18 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 18 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 77 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني