ما بين الركن الغربي واليماني ، وأن بلاد مصر والإسكندرية والقيروان إلى تاهرت
إلى البربر إلى السوسي الأقصى وإلى امروم وإلى البحر الأسود يتوجهون إلى ما بين
الغربي والميزاب ، وعلامتهم جعل الصليب إذا طلع بين العينين ، وبنات نعش إذا غابت
بين الكتفين ، والجدي إذا طلع على الأذن اليسرى ، والصبا على المنكب الأيسر ،
والشمال بين العينين ، والدبور على اليد اليمنى ، والجنوب على العين اليسرى .
والركن الرابع اليماني الذي أحد طرفيه ركن المغرب ، وثانيه أحد ركني الباب ،
وعلامتهم جعل الجدي وقت ارتفاعه : أي وصوله إلى دائرة نصف النهار بين العينين ،
وسهيل وقت غيبوبته التي تحصل عند بلوغه نصف النهار في الارتفاع بين الكتفين ،
ومهب الجنوب على أسفل الكتف اليمنى ، وعن شاذان زيادة جعل المشرق على الأذن
اليمنى ، والصبا على صفحة الخد الأيمن ، والشمال على العين اليسرى ، والدبور على
المنكب الأيسر ، وذكر أنها علامات نصيبين واليمن والتهايم وصعدة إلى صنعاء وعدن
إلى حضرموت ، وكذلك إلى البحر الأسود ، وأنهم يتوجهون إلى المستجار والركن
اليماني ، هذا . وفي اللمعة أن اليمن مقابل الشام ، ولازم هذا المقابلة أن أهل اليمن
يجعلون سهيلا بين الكتفين مقابل جعل الشامي له بين العينين ، وأنهم يجعلون الجدي
محاذيا لأذنهم اليمنى بحيث يكون مقابلا للمنكب الأيسر ، فإن مقابلة يكون إلى مقدم
الأيمن ، وهو مخالف لما عرفت مما صرح به غير واحد من الأصحاب ، وهو يقتضي
مقابلته العراقي في الجملة لا الشامي ، لكن في الروضة أن التحقيق أن المقابل للشام من
اليمن هو صنعاء وما ناسبها ، وهي لا تناسب شيئا من هذه العلامات ، وإنما المناسب لها
عدن وما والاها ، ولعله لذا قال العلامة الطباطبائي في بيان تعرف القبلة بالجدي لأهل
هذا الركن :
وبين عينيك بأطراف عدن * والأذن اليمنى لصنعاء اليمن