كغيرهما من الرياح السابقة لا ينبغي التعويل عليها إلا عند فقد غيرها من الأمارات التي
هي أقوى منها في الدلالة ، وفي كشف اللثام أنه زاد شاذان جعل المشرق على العين
اليسرى ، والدبور على صفحة الخد الأيمن ، والجنوب مستقبل الوجه ، وذكر أنها
علامات لعسفان وينبع والمدينة ودمشق وحلب وحمص وحماة وآمد وإربد وميافارقين
وافلاد إلى الروم ، وسماوة والحوران إلى مدين شعيب وإلى الطور ، وتبوك والدار
وبيت المقدس وبلاد الساحل كلها ، وأن قبلتهم من الميزاب إلى الركن الشامي ، وأن
التوجه من مالطة وسمساط والجزيرة إلى الموصل وما وراء ذلك من بلاد آذربايجان
والأبواب إلى حيث يقابل الركن الشامي إلى نحو المقام ، وعلامتهم جعل بنات نعش
خلف الأذن اليسرى ، وسهيل إذا نزل للمغيب بين العينين ، والجدي إذا طلع بين
الكتفين ، والمشرق على اليد اليسرى والمغرب على اليمنى ، والعيوق إذا طلع خلف
الأذن اليسرى ، والشمال على صفحة الخد الأيمن ، والدبور على العين اليمنى والجنوب
على العين اليسرى .
الركن الثالث الذي هو ثاني ركني جدار الشام لأهل المغرب ، وعلامتهم جعل
الثريا حال طلوعها على اليمين ، والعيوق كذلك على اليسار ، والجدي حال استقامته
أو مطلقا كما جزم به في كشف اللثام على صفحة الخد الأيسر ، قيل والمراد بالمغرب
بعضهم كالحبشة والنوبة لا المغرب المشهور كقرطبة ورذيلة وتونس وقيروان وطرابلس ،
فإن قبلته تقرب من نقطة المشرق ، وبعضها تميل عنه نحو الجنوب يسيرا ، وعن شاذان
أن أهل المغرب أيضا يجعلون الشولة إذا غابت بين الكتفين ، والمشرق بين العينين ،
والصبا على العين اليسرى ، والجنوب على اليمنى ، والدبور على المنكب الأيمن ، وذكر
أنها علامات للصعيد الأعلى من بلاد مصر وبلاد الحبشة والنوبة والبجة والزعارة
والدمانس والتكرور والزيلع وما وراءها من بلاد السودان ، وأنهم يتوجهون إلى حيث يقابل