تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
كغيرهما من الرياح السابقة لا ينبغي التعويل عليها إلا عند فقد غيرها من الأمارات التي هي أقوى منها في الدلالة ، وفي كشف اللثام أنه زاد شاذان جعل المشرق على العين اليسرى ، والدبور على صفحة الخد الأيمن ، والجنوب مستقبل الوجه ، وذكر أنها علامات لعسفان وينبع والمدينة ودمشق وحلب وحمص وحماة وآمد وإربد وميافارقين وافلاد إلى الروم ، وسماوة والحوران إلى مدين شعيب وإلى الطور ، وتبوك والدار وبيت المقدس وبلاد الساحل كلها ، وأن قبلتهم من الميزاب إلى الركن الشامي ، وأن التوجه من مالطة وسمساط والجزيرة إلى الموصل وما وراء ذلك من بلاد آذربايجان والأبواب إلى حيث يقابل الركن الشامي إلى نحو المقام ، وعلامتهم جعل بنات نعش خلف الأذن اليسرى ، وسهيل إذا نزل للمغيب بين العينين ، والجدي إذا طلع بين الكتفين ، والمشرق على اليد اليسرى والمغرب على اليمنى ، والعيوق إذا طلع خلف الأذن اليسرى ، والشمال على صفحة الخد الأيمن ، والدبور على العين اليمنى والجنوب على العين اليسرى .
الركن الثالث الذي هو ثاني ركني جدار الشام لأهل المغرب ، وعلامتهم جعل الثريا حال طلوعها على اليمين ، والعيوق كذلك على اليسار ، والجدي حال استقامته أو مطلقا كما جزم به في كشف اللثام على صفحة الخد الأيسر ، قيل والمراد بالمغرب بعضهم كالحبشة والنوبة لا المغرب المشهور كقرطبة ورذيلة وتونس وقيروان وطرابلس ، فإن قبلته تقرب من نقطة المشرق ، وبعضها تميل عنه نحو الجنوب يسيرا ، وعن شاذان أن أهل المغرب أيضا يجعلون الشولة إذا غابت بين الكتفين ، والمشرق بين العينين ، والصبا على العين اليسرى ، والجنوب على اليمنى ، والدبور على المنكب الأيمن ، وذكر أنها علامات للصعيد الأعلى من بلاد مصر وبلاد الحبشة والنوبة والبجة والزعارة والدمانس والتكرور والزيلع وما وراءها من بلاد السودان ، وأنهم يتوجهون إلى حيث يقابل