تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والنقل ( 1 ) ويحصل العلم بأخبار المعصوم ( عليه السلام ) وبصلاته التي يعلم خلوها عن التقية بناء على ما ذكرنا سابقا من منافاة الإمامة الخطأ في جهة القبلة ، وبنصبه محرابا ، ولذلك ذكر غير واحد من الأصحاب بل ظاهرهم الاتفاق عليه أن المحراب الذي نصبه المعصوم ( عليه السلام ) أو صلى فيه مما يفيد العلم بذلك ، ووجهه ما ذكرنا لكن بشرط القطع بصلاته فيه من غير تيامن ولا تياسر وأنه لا تقية ، نعم يصعب ثبوت محراب عندنا الآن كذلك ، إذ أقربها إلى ذلك محراب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لكونه مأخوذا يدا بيد ، مع أن المحكي عن الشيخ نجيب الدين أنه قال : وقع في محرابه ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة بعض تغيير ، وأما مسجد الكوفة فإن وإن ذكر جماعة معلومية نصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له ، وصلاة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فيه ، وأنه لذلك لا يجوز الاجتهاد فيه يمينا ويسارا . بل في المحكي عن آيات الأردبيلي أن الأصحاب يقولون : إن قبلة الكوفة يقينية ، كما أن المحكي عن مجمعه نقل حكاية التواتر أيضا ، لكن في خبر الأصبغ بن نباتة ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ويل لبانيك بالمطبوخ المغير قبلة نوح ( عليه السلام ) وخبر محمد بن إبراهيم النعماني ( 3 ) في حديث عنه ( عليه السلام ) ( أما أن قائمنا ( عليه السلام ) إذا قام كسره وسوى قبلته ) ومرسل الصدوق ( 4 ) ( إن حد مسجد الكوفة آخر السراجين ، قيل له من غيره ؟ قال : أول ذلك الطوفان ، ثم غيره أصحاب كسرى ، ثم غيره زياد بن أبي سفيان ) وقد سمعت سابقا أن المجلسي ( رحمه الله ) قال : الوجه في استحباب التياسر أو وجوبه لأهل
هامش
( 1 ) سورة النساء - الآية 62 ( 2 ) البحار - ج 13 ص 186 - 194 ( 3 ) البحار - ج 13 ص 186 - 194 ( 4 ) الفقيه ج 1 - ص 149 الرقم 692 - طبعة النجف
جواهر الكلام — صفحة 384 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني