تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والهدايا والنذور عن عمارته ، فتركوا من جانب الحجر بعضا ، وقطعوا الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم ( عليه السلام ) ، وضيقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه ، فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا ، وهو الذي سمى الشاذروان ، لكن في الحدائق الظاهر أن هذه الرواية من طرق المخالفين ، فإنهم رووا عن عائشة ( 1 ) أنها قالت : ( إني نذرت أصلي ركعتين في البيت فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : صل في الحجر ، فإن فيه ستة أذرع من البيت ) . وعلى كل حال فلا ريب في اقتضاء الاحتياط المزبور عدم استقبال شئ منه ، وإدخاله في الطواف لعله لما أرسله في الفقيه ( 2 ) عن النبي والأئمة ( عليهم السلام ) قال : ( صار الناس يطوفون به لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ، ففيه قبرها ، فطيف كذلك لئلا يوطأ قبرها ) أو لغير ذلك ، وكأن ما سمعته من النهاية من تعليل جواز استقباله بأنه كالكعبة أخذه من الطواف به ، وفيه ما عرفت ، لكن المحكي في كشف اللثام عنها نحو عبارة التذكرة ، والله أعلم ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي بقوله مشيرا إلى بعض ما ذكرناه : وما من البيت مكان الحجر * كلا ولا قلامة من ظفر فلا تصل نحوه وإن دخل * كالبيت في الطواف في بعض العلل وصل فيه الفرض مطلقا بلا * حجر وفي الكعبة منع قد جلا فظهر حينئذ أن الأقوى والأحوط عدم استقبال شئ من الحجر ، كما أنه ظهر لك سابقا أن الأقوى والأحوط أيضا كون الكعبة خاصة القبلة للقريب والبعيد ،
هامش
( 1 ) رواه في المغني - ج 3 - ص 382 ( 2 ) الوسائل - الباب 30 - من أبواب الطواف - الحديث 5 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 328 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني