يمكن أن يقال بعد وجوب الترتيب أنه متى جاز وجب .
والعشاءان كالظهرين في هذا الحكم بلا خلاف أجده فيه ، بل هو من معقد محكي الاجماع
لكن بشرط أن يكون ذكره قبل تجاوز محل العدول ، وهو الدخول في ركن كما هو
المشهور أو واجب على ما تعرفه إن شاء الله في مبحث القضاء ، وخبر الصيقل ( 1 ) مع
جهل الراوي والاعراض عنه يمكن تأويله - وإن بعد ، قال فيه : ( سألت الصادق
( عليه السلام ) عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر ، قال : فليجعلها
الأولى ويستأنف العصر ، قال : قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء
ثم ذكر قال : فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ، قال : قلت له : جعلت فداك قلت
حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف ، وقلت لهذا يتم صلاته
بعد المغرب ثم يستأنف ، فقال : ليس هذا مثل هذا ، إن العصر ليس بعدها صلاة ،
والعشاء بعدها صلاة ) - بما في كشف اللثام من نصب بعد المغرب ، : أي فليتم صلاته
التي هي المغرب بعد العدول إليها ، ثم ليقض العشاء بعد المغرب ، ولذا قال السائل :
قلت لهذا يتم صلاته بعد المغرب ، والسائل إنما سأل الوجه في التعبير بالقضاء هنا
والاستيناف في العصر ، فأجاب ( عليه السلام ) بأن العصر صلاة منفردة لا تتبعها صلاة ،
ثم قال : ويجوز ابتناء الخبر على خروج وقت المغرب إذا غاب الشفق وعدم دخول وقت
العشاء قبله ، فإذا شرع في العشاء لم يعدل إلى المغرب بناء على عدم وجوب العدول من
الحاضرة إلى الفائتة ، فيكون بعد مضموما ، والمغرب منصوبا مفعول ليقض ، وكلام
السائل قلت لهذا يتم صلاته وقلت بعد المغرب ، والجواب بيان العلة في استمرار الظهر
إلى قريب انقضاء وقت العصر دون المغرب إلى قريب انقضاء وقت العشاء ، والحمل
على ضيق وقت العشاء بعيد جدا ، قلت : ما ذكره أيضا أبعد منه أو مساو له ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 63 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة