ولعله يومي إلى المنع أيضا صحيح زرارة ( 1 ) المشتمل على المقايسة ، بل قد يدعى
ايماء الجواب فيه إلى تناول لفظ وقت الفريضة للفائتة أيضا ، وخبر آخر ( 2 ) له أيضا
( لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ) والمرسل ( 3 ) ( لا صلاة لمن عليه صلاة )
وخبر يعقوب بن شعيب ( 4 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرجل ينام عن الغداة
حتى تبزغ الشمس ، أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلي
حين يستيقظ ، قال : يوتر أو يصلي الركعتين ؟ قال : يبدأ بالفريضة ) لكن قد عرفت
الكلام في صحيح زرارة ، بل قد عرفت امكان اختصاص الثاني منهما فضلا عن الأول
بالحاضرة كما مال إليه في الذخيرة ، قال : وقوله فيه : ( علي فريضة ) وإن كان ظاهره
عموم القضاء والأداء لكن وقوع الرواية على هذا الوجه غير معلوم لمكان الترديد ،
وعلى هذا يكون المراد من شهر رمضان الأداء وإن كان فيه نظر واضح ، لظهوره في أن
( أو ) فيه لتقسيم المسؤول عنه لا للترديد في السؤال ، فالأولى حينئذ دعوى اختصاص
الجواب بالحاضرة كما سمعته منا سابقا ، وأما خبره الآخر فمع معارضته بغيره ، خصوصا
ما دل على افتتاح القضاء بركعتين تطوعا كموثق سماعة ( 5 ) المتقدم سابقا ، وجريان
بعض ما ذكرنا في الحاضرة فيه يمكن إرادة الفعل من لفظ القضاء فيه ، كما أنه يمكن حمل
النفي فيه على إرادة الكمال من جهة شدة استحباب المبادرة إلى الفائتة .
ومنه يعلم الحال في المرسل الذي بعده ، سيما مع عدم القائل بعمومه ، وطعن فيه
في الروض بأنه لم يثبته الأصحاب من طريقهم ، وإنما أورده الشيخ في المبسوط والخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 61 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 - 4 من كتاب الصلاة
( 3 ) المستدرك - الباب - 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 61 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 - 4 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة