تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
نصا ( 1 ) وإجماعا في البراءة عن التكليف الاستحبابي ، ولخبر محمد بن مسلم ( 2 ) ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أول وقت ركعتي الفجر فقال : سدس الليل الباقي ) بناء على مساواته لطلوع الفجر الأول ، خصوصا إن أريد النصف الثاني من لفظ الباقي فيه ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحي ابن الحجاج ( 3 ) والبزاز ( 4 ) : ( صلهما بعد الفجر ) والمناقشة باحتمال عود الضمير إلى غير النافلة يدفعها معروفية السؤال عنها في النصوص ، مع استبعاد بيان حكم غيرهما ، سيما لمثل ابن الحجاج ، كالمناقشة باحتمال إرادة الفجر الثاني كما هو المنساق عند الاطلاق ، فيكونان محمولين على الرخصة أو التقييد ، كما يومي إليه خبر أبي بصير ( 5 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى أصلي ركعتي الفجر ؟ قال : فقال لي : بعد طلوع الفجر ، قلت له : إن أبا جعفر ( عليه السلام ) أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر ، فقال : يا أبا محمد إن الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق ، وأتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية ) ولعل من الشيعة ابني الحجاج والبزاز ، إذ يدفعها أيضا أن المجاز الأول في غاية البعد ، خصوصا بعد النهي عنهما بعده كما ستعرفه ، بل هو غير جائز بناء على عدم جوازها بعد الفجر على ما يحكى عن بعضهم ، وأصالة عدم التقية ، وأنه مهما أمكن تنزيل الخبر على غيرها قدم عليها ، على أنه لو سلم كان خبر أبي بصير شاهدا للمطلوب ، ضرورة كون المراد بقبل الفجر فيه ما لا يشمل قبل الفجر الأول ، لعدم انصراف اطلاقها لما يتناول مثل ذلك وإن كان هو وغيره من مصاديق القبلية . بل يؤيده التعبير في بعض النصوص ( 6 ) المستفيضة المتضمنة للأمر بهما قبل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 و 51 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 50 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 2 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 51 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 6 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب 51 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 6 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب 50 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 2 من كتاب الصلاة ( 6 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 234 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني