منزل ثلاثة عشر يوما وشئ ، فإذا حصل الاطلاع على منزل الشمس من تلك المنازل
يمكن استخراج ما مضى من الليل وما بقي منه بملاحظة الطالع والمنحدر والغارب
من تلك المنازل تقريبا بأدنى تأمل ، إذ عند غروب الشمس يكون المنزل السابع من
المنزل الذي فيه الشمس على نصف النهار ، والسابع عشر على المشرق ، وفي كل نصف
سبع من الليل يتفاوت بقدر منزل ، فيكون التفاوت في ربع الليل بقدر ثلاثة منازل
ونصف ، وفي نصف الليل بقدر سبعة منازل ، وهكذا القياس ، وهذا أيضا تقريبي ،
لاختلاف مدار الشمس والقمر وجهات أخر ، ولو حملنا الخبر عليه حملنا النجوم على
نجوم المنزل الذي يكون مقابلا للمنزل الذي فيه الشمس .
وأما الثاني فضابطه أن يضرب عدد ما مضى من أول الشهر إلى الرابع عشر
أو من الخامس عشر إلى الثامن والعشرين في الستة ، وقسمة الحاصل على السبعة ،
فالخارج في الأول قدر الساعات المعوجة الماضية من الليل إلى غروب القمر ، وفي الثاني
قدر الساعات المذكورة إلى طلوعه ، مثاله إذا ضربنا الأربعة في الستة حصل أربعة
وعشرون ، فإذا قسمناها على السبعة خرج ثلاثة وثلاث أسباع ، فيكون غروب القمر
في الليلة الرابعة وطلوعه في الثامنة عشر بعد ثلاث ساعات وثلاثة أسباع ساعة ، وكذا
إذا قسمنا الحاصل من ضرب الخمسة في الستة وهو الثلاثون على السبعة خرج أربعة
وسبعان ، فغروب القمر في الليلة الخامسة وطلوعه في التاسعة عشر بعد أربع ساعات
وسبعي ساعة ، وهكذا ، وهذا أيضا تقريبي ، للاختلاف بحسب كثرة الزمان بين
خروج القمر من الشعاع وأول ليلة الغرة وقلته وغيرهما ، هذا .
وعن بعض الأذكياء ذكر علامات لزوال الليل ، فقال : علامته في أول الحمل
طلوع الردف ، وفي أواسطه انحدار السماك الأعزل ، وفي آخره طلوع النسر الطائر
جواهر الكلام — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٢