تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
منزل ثلاثة عشر يوما وشئ ، فإذا حصل الاطلاع على منزل الشمس من تلك المنازل يمكن استخراج ما مضى من الليل وما بقي منه بملاحظة الطالع والمنحدر والغارب من تلك المنازل تقريبا بأدنى تأمل ، إذ عند غروب الشمس يكون المنزل السابع من المنزل الذي فيه الشمس على نصف النهار ، والسابع عشر على المشرق ، وفي كل نصف سبع من الليل يتفاوت بقدر منزل ، فيكون التفاوت في ربع الليل بقدر ثلاثة منازل ونصف ، وفي نصف الليل بقدر سبعة منازل ، وهكذا القياس ، وهذا أيضا تقريبي ، لاختلاف مدار الشمس والقمر وجهات أخر ، ولو حملنا الخبر عليه حملنا النجوم على نجوم المنزل الذي يكون مقابلا للمنزل الذي فيه الشمس . وأما الثاني فضابطه أن يضرب عدد ما مضى من أول الشهر إلى الرابع عشر أو من الخامس عشر إلى الثامن والعشرين في الستة ، وقسمة الحاصل على السبعة ، فالخارج في الأول قدر الساعات المعوجة الماضية من الليل إلى غروب القمر ، وفي الثاني قدر الساعات المذكورة إلى طلوعه ، مثاله إذا ضربنا الأربعة في الستة حصل أربعة وعشرون ، فإذا قسمناها على السبعة خرج ثلاثة وثلاث أسباع ، فيكون غروب القمر في الليلة الرابعة وطلوعه في الثامنة عشر بعد ثلاث ساعات وثلاثة أسباع ساعة ، وكذا إذا قسمنا الحاصل من ضرب الخمسة في الستة وهو الثلاثون على السبعة خرج أربعة وسبعان ، فغروب القمر في الليلة الخامسة وطلوعه في التاسعة عشر بعد أربع ساعات وسبعي ساعة ، وهكذا ، وهذا أيضا تقريبي ، للاختلاف بحسب كثرة الزمان بين خروج القمر من الشعاع وأول ليلة الغرة وقلته وغيرهما ، هذا . وعن بعض الأذكياء ذكر علامات لزوال الليل ، فقال : علامته في أول الحمل طلوع الردف ، وفي أواسطه انحدار السماك الأعزل ، وفي آخره طلوع النسر الطائر