تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
اللهم إلا أن يدعى فهمه منهما وإن كان موردهما خاصا ، لكنه لا يخلو من تأمل ، بل كان عليه أيضا عدم تقييد ذلك بما إذا فعلهما قبل الفجر ، لاطلاق الخبرين المزبورين ( 1 ) وعلى كل حال هذا منه لا ينافي توقيتهما بالفجر الأول أولا ، لأنه رخصة في التقديم لا توقيت ، وفرق واضح بينهما ، فالاستدلال حينئذ بهذين الخبرين وغيرهما من الأخبار ( 2 ) المستفيضة الآمرة بدسهما وحشوهما في صلاة الليل حتى لو فعلها في أول النصف الذي هو أول وقتها كما يشعر به جملة ( 3 ) منها ، بل في صريح صحيح زرارة ( 4 ) وظاهر غيره أنهما من صلاة الليل على عدم توقيتهما بذلك وأنهما كصلاة الليل لا يخلو من تأمل ، ضرورة عدم الدلالة عليه بوجه ، بل في الأمر بحشوهما ودسهما فيها اشعار بخلافه ، بل لو أريد مشاركتهما لصلاة الليل في الوقت المذكور لم يكن لاعتبار بعدية صلاة الليل في فعلهما كما يشعر به هذه النصوص وجه ، بل لم يوجد خبر أمر فيه بفعلهما بعد النصف مثلا إن لم يختر المكلف لفعل صلاة الليل ، بل لعل ذلك مناف لإضافتهما للفجر ، وكونهما نافلة له أو لفريضته ، بل لا نافلة لوقت أو فريضة تقدم عليه كذلك غيرهما ، والحكم بأنهما من صلاة الليل - إن لم نقل بأن المراد فعلها في الليل لا بعد الطلوع تعريضا بالعامة كما يشعر به ذيل الخبر المزبور فلاحظ ، ولم نقل بأن الأمر بهما مع صلاة الليل إذا صادفت طلوع الفجر الأول ، لأنه الغالب والأفضل فعل صلاة الليل خصوصا الوتر في مثل هذا الوقت - محمول على إرادة الدس والحشو المزبورين ، بل النظر الدقيق يعطي من هذه النسبة تطفلهما عليها ، وأنها من التوابع واللواحق لا أنه توقيت لهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 و 9 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 50 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 و 6 و 8 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 9 والباب 14 الحديث 1 والباب 43 من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 236 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني