تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الصبح قد أضاء فأوتر ثم نظر فرأى أن عليه ليلا قال : يضيف إلى الوتر ركعة ثم يستقبل صلاة الليل ثم يوتر بعد ذلك ) لكنه قاصر عن اثبات هذا النقل والعدول المخالف للأصل ، سيما بعد الفراغ ومع اختلاف الهيئة ، وقال في الدروس والذكرى : ( لو ظن ضيق الليل اقتصر على الشفع والوتر وركعتي الفجر ، فلو تبين بقاء الليل أضاف إلى ما صلى ستا وأعاد ركعة الوتر وركعتي الفجر ، قال المفيد وقال علي بن بابويه : يعيد ركعتي الفجر لا غير ) وفي المبسوط : ( لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما وأوتر ) انتهى معروف الوجه مما سمعت . وأما إذا شك في الضيق والسعة ولم يظن أحدهما جاءت الوجوه المذكورة بأسرها مختلفة بالقوة والضعف ، لكن قد سمعت قوي المفضل بن عمر ( 1 ) السابق ، ولعل العمل به هنا لا يخلو من قوة . ثم من المعلوم أن جميع ما ذكرناه في هذه المباحث مبني على انتهاء الليل بطلوع الفجر ، وأن النصف إنما يلاحظ بالنسبة إليه ، سواء قلنا بأن ساعة الفجر من النهار واليوم كما هو المعروف ، أو واسطة بينه وبين الليل كما دلت عليه بعض النصوص ( 2 ) التي تسمعها إن شاء الله ، وإن أمكن على بعد بناؤه أيضا على أنها من الليل حتى بملاحظة الانتصاف بدعوى دلالة الأدلة على ذلك ، وعلى امتداد وقت صلاة الليل إلى ذلك ، إذ لا تلازم بين كونه منه والامتداد إلى طلوع الشمس مثلا ، لكن لما كان في غاية البعد خصوصا الانتصاف بل المحكي عن بعضهم خلافه كما ستعرف اتجه بناء المسألة على الأول ، على أنه هو الحق الموافق لأكثر اللغويين والمفسرين والفقهاء والمحدثين والحكماء الإلهيين والرياضيين كما سمعته من السيد الداماد في البحث عن آخر وقت الظهرين ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة ( 2 ) المستدرك - الباب - 49 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة