المنتهى جعل التخفيف بعد طلوع الفجر . السادس أن يصلي ما اتسع له الوقت ، فإذا
طلع الفجر عدل به إلى الوتر ، لثبوت التوقيت بالأصل والعدول برواية علي بن عبد الله
ابن عمران ( 1 ) وفيه ما عرفت . السابع أن يصلي ما اتسع له الوقت ، فإذا طلع الفجر
أوتر وأخر الباقي ، لقوية المفضل بن عمر ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أقوم وأنا أشك في الفجر ، فقال ، صل على شكك ، فإذا طلع الفجر فأوتر وصل
الركعتين ، فإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصل غيرها ، فإذا فرغت
فاقض مكانك ، ولا يكون هذا عادة ، وإياك أن تطلع على هذا أهلك فيصلون على
ذلك ولا يصلون بالليل ) بناء على شمول الشك فيها للظن ، كما أن الظاهر إرادة الايتار
فيما يقرب من طلوع الفجر على ما يومي إليه قوله ( عليه السلام ) : ( فإذا أنت ) إلى آخره . الثامن
يستمر على صلاته إن كان قد صلى أربعا قبل الفجر ، وإن لم يكن صلى أربعا أخر
الباقي ، لخبر مؤمن الطاق ( 3 ) وهو جيد . التاسع التخيير له بين ما تضمنته هذه النصوص
المعتبرة وإن كان الأولى له اختيار ما في الصحيحين المزبورين ( 4 ) ولعله أقوى الوجوه .
ولو انكشف فساد ظنه صلى بقية صلاة الليل ، وفي إعادة الوتر حينئذ وجهان ،
من اقتضاء الأمر الاجزاء ، ومن أنه خاتمة النوافل ، وأنه تخيل الأمر ، قال علي بن
عبد العزيز ( 5 ) للصادق ( عليه السلام ) في خبر علي بن الحكم : ( أقوم وأنا أتخوف
الفجر قال : فأوتر ، قلت : فأنظر فإذا علي ليل ، قال : فصل صلاة الليل ) وقال أيضا
في مرسل إبراهيم بن عبد الحميد ( 6 ) أو مسنده : ( إذا قام الرجل من الليل فظن أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 و 3 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 - 4 من كتاب الصلاة
( 6 ) الوسائل - الباب 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 - 4 من كتاب الصلاة