تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أصبحت ) وإن كان خارجا عن موضوع المسألة ، بل ومعارضا أيضا بغيره خصوصا بالنسبة إلى الوتر المؤكد فعله في الليل ، وخصوصا مع عدم الفتوى به فيما أعلم من أحد ، واحتماله الفجر الكاذب ، فيكون حينئذ كغيره مما أمر فيه بالوتر بالليل مع ضيق الوقت عن غيره ، وأنه به يدرك صلاة الليل ، قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن وهب ( 1 ) : ( أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح فيوتر ويصلي ركعتي الفجر ويكتب له صلاة الليل ) وثالثها أن يضيف إلى ما فعل ما يكمله وترا ويقضي صلاة الليل كلها بعد الفريضة ، لخبر علي بن عبد الله بن عمران ( 2 ) عن الرضا ( عليه السلام ) ( إذا كنت في صلاة الفجر فخرجت ورأيت الصبح فزد ركعة إلى ركعتين اللتين صليتهما قبل واجعله وترا ) بناء على أن لفظ الفجر فيه من النساخ ، وإلا فالصواب الليل بدله ، لكنه - مع جهالة سنده ومعارضته بغيره وعدم مشهورية العمل به - قاصر عن إفادة هذا الحكم المخالف لأصالة عدم النقل ، خصوصا بعد الفراغ من الركعتين كما هو المفروض اللهم إلا أن يدعي التسامح في أمر النافلة وأنها صلاة واحدة ، فلا عدول حقيقة فيها من صلاة إلى أخرى ، قال في الذكرى بعد الخبر المزبور : فيه تصريح بجواز العدول من النفل إلى النفل ، لكن ظاهره بعد الفراغ كما ذكر مثله في الفريضة ، ويمكن حمل الخروج على رؤية الفجر في أثناء الصلاة ، كما حمل الشيخ الفراغ في الفريضة على مقاربة الفراغ ، واستبعده في البحار ، قال : ويحتمل أن يكون المراد نافلة الفجر : أي إذا أوقعت نافلة الفجر وتركت صلاة الليل ثم خرجت فرأيت الصبح قد طلع فلا تترك الوتر وأضف إليهما ركعة ، ليصير المجموع وترا ، ثم صل بعد ركعتي الفجر ، ثم صل الفجر ، وعدول النية في النافلة بعد الفعل لا دليل على نفيه كما أشار إليه ، ويحتمل أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 - 5 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 - 5 من كتاب الصلاة