تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
يكون المراد بها فريضة الفجر : أي صلى الفريضة ظانا دخول الوقت ، فلما خرج رأى أنه أول طلوع الفجر ، فعلم وقوع صلاته قبل الوقت ، فأجاب ( عليه السلام ) بأن ما فعل ذلك يحسبها نافلة ، ويضيف إليها ركعة لتصير وترا ، ثم يصلي نافلة الفجر وفريضته والجميع كما ترى ، سيما الأخير . رابعها قطع الصلاة والاتيان بها بعد الفريضة ، لأن الوجه في المنع عن ابتداء النافلة مزاحمة الفريضة ، وهي حاصلة من الاتمام ، ولفحوى صحيحتي محمد بن مسلم ( 1 ) وابن وهب ( 2 ) وخبر إسماعيل أو عبد الله ( 3 ) المتقدمة آنفا ، وهو أقواها إلا أنه يمكن الرخصة له في اتمام ما تلبس بهما من الركعتين إذا علم في الأثناء ، سيما إذا كان بعد أن فعل منهما ركعة فصاعدا كما سمعت نظيره في المغرب ، وقد أشار إليه هنا في الرياض ، والله أعلم .
وإن ظن الضيق فإن قلنا بجواز الابتداء بعد الفجر فالأمر ظاهر ، وإلا ففيه وجوه أيضا : الأول جواز الابتداء بالصلاة على وجهها ، لثبوت التوقيت ، وانتفاء المزاحمة حال الشروع فيستمر ، لاختصاص المنع بالشروع ، وفيه ما عرفت ، الثاني لا يصلي بل يؤخر الجميع حذرا من لزوم المزاحمة أو الفصل ، وهو ضعيف جدا بل مقطوع بفساده . الثالث يصلي ما اتسع له الوقت ، لانتفاء المانع ، ويؤخر الباقي لمزاحمة الفريضة ، ولاشعار الروايات بذلك ، وفيه ما لا يخفى إذا فرض احراز الأربع . الرابع يوتر بالركعات الثلاثة كما في الدروس ويصلى ركعتي الفجر ويؤخر صلاة الليل ، لصحيحتي ابني مسلم ووهب ، وهو جيد وأفتى به في الدروس . الخامس التعجيل ، لرواية إسماعيل ابن جابر أو عبد الله بن سنان المتقدمة ، ولا بأس به أيضا مع فرض امكانه ، أو يكون المراد أعجل وإن طلع الفجر ، ولعله الظاهر كما صرح به العلامة الطباطبائي ، بل عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3 - 1 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3 - 1 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3 - 1 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 217 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني