والاشتغال بالفريضة وإن كان قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة فضلا عما قبل
ذلك ، بناء على توقف صدق تمام الركعة عليه ، ولعله لخروج الوقت الموظف لها ،
وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر المفضل بن عمر ( 1 ) : ( فإذا أنت قمت وقد طلع الفجر
فابدأ بالفريضة ، ولا تصل غيرها ) الحديث . ومفهوم الشرط في خبر مؤمن الطاق ( 2 )
وفحوى النصوص ( 3 ) المسؤول فيها عن صلاة الليل مع تخوف طلوع الفجر ، وغير ذلك ،
مضافا إلى النهي ( 4 ) عن التطوع في وقت الفريضة ، لكن ومع ذلك كله ستسمع
ما ينافي الجزم بالحكم المزبور ، وأن فيه وجوها أخر .
ثم إن ظاهر المصنف جعل الغاية طلوع الحمرة ، وهو لا يخلو من اشكال ، بناء
على أنه غاية وقت فضيلة الفريضة كما سمعته فيما تقدم ، فالأولى حينئذ جعل الغاية ما قبل
الطلوع بقدر أداء الفريضة ، ولعل المراد ذلك نحو ما سمعته في نافلتي الزوال والعصر
من تحديد غايتهما عند من عرفت بالمثل والمثلين ، فالكلام هنا كما هناك ، وعساك تسمع
تمام الكلام إن شاء الله في البحث عن وقت ركعتي الفجر .
( و ) أما ( إن كان قد تلبس بأربع ) ركعات منها ثم طلع الفجر ( تممها مخففة )
بالحمد أداء كما في الدروس ( ولو طلع الفجر ) كما هو : ( أي الاتمام المشهور نقلا وتحصيلا
بل في مصابيح الطباطبائي الاجماع عليه ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه حاكيا له عن
بعض الأجلة ، لكن قيده بما إذا لم يخش فوات فضيلة الفرض ، وقد خلى عنه النص
وكثير من الفتاوى ، وكيف كان فالأصل في الحكم المزبور خبر مؤمن الطاق المنجبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كناب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة