تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إليه الخبر ( 1 ) ( كتبت إليه في وقت صلاة الليل فكتب عند الزوال وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوله وآخره جائز ) إذ هو مع تضمنه التوقيت بالزوال في جواب السؤال والتعبير بلفظ الفوات صرح بالأفضلية الظاهرة في الاشتراك ، فلا يبعد إرادة ما لا ينافي الأول منها . إذ احتمال العكس وهو تنزيل أخبار التنصيف ( 2 ) على الفضيلة ، والموثقين وغيرهما على التوقيت بتمام الليل ضعيف جدا مخالف لقواعد الفقه ، بل ولما هو كالمقطوع به ، خصوصا بعد ما سمعت من الاجماعات ، بل في خبر أبي الجارود ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المروي عن تفسير علي بن إبراهيم ( اعلموا أنه لم يأت نبي قط إلا خلا بصلاة الليل ، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل ) والمراد بقوله : ( إلا خلا ) أي مضى من الدنيا مواظبا عليها ، ويحتمل أن يكون من الخلوة : أي أوقعها في الخلوة ، وما عن بعض النسخ ( إلا أول الليل ) زيادة من النساخ ، أو يكون المراد أنه كان وقت صلاتهم مخالفا لوقتها في هذه الشريعة ، بل يمكن الاستدلال بآية المزمل ( 4 ) على المطلوب بناء على بعض الوجوه فيها ، بل لعله أوجه ما قيل فيها ، ويشهد له بعض الأخبار ( 5 ) الواردة في تفسيرها وغيره ، وذكر تمام الكلام فيها يقضي باطناب تام وخروج عن مقتضى المقام ، لأنها من الآيات المتشابهة التي لا يعلم تفسيرها إلا الله والراسخون في العلم كما اعترف به المجلسي في البحار ، بل لا يخفى على من لاحظ الكشاف والبيضاوي وتفسير الرازي وآيات الأحكام للأردبيلي وغيرها صعوبة الحال فيها ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب المواقيت - الحديث 13 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة ( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم سورة المزمل - الآية 20 ( 4 ) سورة المزمل - الآية 3 ( 5 ) تفسير الصافي سورة المزمل - الآية 4
جواهر الكلام — صفحة 195 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني