قضاء على المختار ، فيجري فيها ما تسمعه في المسألة الآتية ، أما لو كان قد شرع في ركعة
من الأربع قبل خروج الوقت فخرج فعن ابن إدريس اتمام الأربع ، ولعله للقياس على
نوافل الظهرين ، وهو مع أنه حرام عندنا مع الفارق ، لمزاحمة كل منهما فريضتها لا
فريضة أخرى ، وفيه زيادة على الأصل بناء على تعليق المزاحمة هناك على الركعة ، وهنا
على مجرد الشروع ، ومن هنا قيل إنه لا وجه له إلا أن يكون اجماعا ، وهو ضعيف
جدا ، لاشتهار خلافه بين الأصحاب كما في الذخيرة وإن اختلفوا في اطلاق الحكم كما
هنا والقواعد والإرشاد والتحرير والمنتهى ، أو تقييده بما إذا لم يكن شرع في ركعتين
منها ، وإلا فيكملهما خاصة ، أولتين كانتا أم أخيرتين كما ذكرهما الشهيدان وغيرهما ،
ولعل وجهه النهي عن ابطال العمل ، وفي الرياض هو حسن إن قلنا بتحريمه مطلقا ،
وإن خصصناه وقلنا بكراهته في النافلة كما عليه الشهيد الثاني رحمه الله أو مطلقا كما عليه
هؤلاء الجماعة أشكل الاستثناء ، لعموم أدلة تحريم النافلة في وقت الفريضة ، والابطال
لا يستلزم غير الكراهة ، وهي بالإضافة إلى التحريم مرجوحة بل منفية لاختصاصها بما
إذا لم يعارضها حرمة ، وقد عارضها في المسألة لعموم الأدلة على الحرمة ، إلا أن يمنع
ويدعي اختصاصها بحكم التبادر بابتداء النوافل في وقت الفريضة لا عدم وقوعها فيه مطلقا
وهو غير بعيد ، فما قالوه حسن سيما على المختار من عموم تحريم الابطال للنوافل أيضا ،
ثم قال : وربما يشكل لو علم قبل الشروع فيها بمزاحمتها الفريضة في الأثناء ، لقوة شمول
أدلة حرمة النافلة في وقت الفريضة لمثل هذا ، وفيه أنه لا وجه للجزم بحسنه بناء على
التحريم ، ضرورة حصول التعارض بين ما دل على حرمة الابطال وبين ما دل على حرمة
التطوع في وقت الفريضة ، ولا ريب في رجحان الثاني إن لم نقل بعدم صلاحية الأول
لمعارضته ، ضرورة اقتضائه البطلان ، فلا ابطال ، فتأمل . وأما ترجيح الأول بظهور
الثاني في ابتداء النوافل فيه لا في نحو المقام فبعد تسليمه يقتضي عدم الفرق بين حرمة