تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كما ترى ، بل قد عرفت نفي الخلاف عن عدمه في الظهرين ، ولا قائل بالفصل كما اعترف به في الرياض ، واستثناء الرواتب مطلقا من اطلاق النهي عن التطوع وقت الفريضة مخالف لظاهر النصوص ( 1 ) والفتاوى ، كدعوى إرادة وقت ضيق الفريضة ، والقول بأنه لولا ذلك لما جازت الراتبة في مثل الظهرين والمغرب بناء على دخول وقت العشاء قبل ذهابها بمكانة من الفساد ، ضرورة عدم استلزام استثناء خصوص هذا الوقت من ذلك الجواز مطلقا خصوصا في مثل العشاء الذي قد عرفت مرجوحية وقوعه جدا قبل الذهاب ، فكان وقته الذي ينسب إليه وينساق إلى الذهن من اطلاق الإضافة ما عدا ذلك ، على أنك قد عرفت فيما مضى النصوص المعللة لضرب أوقات نوافل الظهرين بأنه لئلا يكون تطوع في وقت الفريضة ، وحاصله أنه بضرب الشارع هذا الوقت للنافلة صار كأنه لا يقال له تطوع في وقت الفريضة ، فتأمل جيدا . وصحيح أبان لا صراحة فيه ، بل ولا ظهور بأن فعله ( عليه السلام ) النافلة كان بعد ذهاب وقتها ، ولا بأنه فعلها أداء ، بل لعله فعلها قضاء بناء على عدم الحرمة ، على أنه معارض بغيره ، ويأتي إن شاء الله عند ذكر الأمكنة التي يستحب فيها الجمع والأزمنة ما يفيد في المقام ، كما أنه ستعرف إن شاء الله تمام البحث في الحرمة والكراهة ، إنما البحث هنا ونظائره من حيث التوظيف المجرد عن الحرمة أو الكراهة الذي لا ريب في عدم ثبوته هنا زائدا على ذهاب الحمرة ، فلا يتوهم بناء ما هنا على ذلك على كل حال ، والله أعلم . وحينئذ ( فإن بلغ ذلك ولم يصل النافلة أجمع ) ولا ركعة منها بل ولا ابتدأ بها تركها ( وبدأ بالفريضة ) وإلا كان من التطوع وقت الفريضة ، ضرورة صيرورتها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 و 18 و 19 و 25 و 26 والباب 35 منها من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 19 و 25 و 26 من كتاب الصلاة