تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كل ذلك لقوة تلك الأدلة على أن النوافل من الموقت المعتضدة بالفتاوى بحيث لا يصلح ما سمعت لمعارضته بوجه من الوجوه ، خصوصا بعد عدم الفتوى به من أحد ، نعم ظاهر التهذيب العمل بخبر ابن مسلم السابق ، وجعل في الذكرى والدروس جوازه مطلقا وجها ، وعن المقدس الأردبيلي استظهاره ، وكأنه مال إليه تلميذه والأستاذ الأكبر في حاشيته على المدارك ، بل في الذكرى ، ولا ينافي ذلك حديث الاشتغال ، لامكان ادراك ثواب فعلها في الوقت مع العذر لا مع عدمه ، والتحقيق ما عرفت ، وبه ينكشف المراد من تلك الأخبار التي بسببها مالوا إلى ذلك ، سيما خبر الغشاني ومرسل ابن الحكم منها ، للتصريح بالأفضلية في أولهما والتخيير في ثانيهما ، ولولا أن الحكم من الضروريات عندنا أو قريب منها وتطويل البحث فيه صرف للعمر في غير ما أعد له لأكثرنا من الشواهد على فساد ذلك ، والله أعلم . ولا فرق فيما ذكرنا بين الأيام كلها ( إلا يوم الجمعة ) فيجوز التقديم ، أو يرجح لما ستعرفه في محله إن شاء الله ( و ) تعرف أيضا أنه ( يزاد في نافلتها أربع ركعات ، اثنتان منها للزوال ) فيكون المجموع عشرين ركعة ، والله الموفق .
( ونافلة المغرب ) أربع ركعات ( بعدها ) كما عرفته مفصلا ، ويمتد وقتها من بعد المغرب في المشهور بين المتأخرين كما في الدروس ( إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة ) المسماة بالشفق ، بل في البيان والذخيرة دعوى الشهرة عليه من غير تقييد ، بل في المدارك هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، بل في المعتبر نسبته إلى علمائنا ، بل في ظاهر الغنية وصريح بعض شروح الجعفرية ، كما عن المنتهى الاجماع عليه ، لأنه المعهود من فعلها من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغيره ، والمنساق مما ورد فيه من النصوص ( 1 ) بل قد عرفت فيما مضى التصريح في غير واحد من الأخبار بضيق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6 و 15 و 16 وغيرها