تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وطوله في آخر لا يتفاوت بالنسبة إلى صيرورة الفئ مثله ، ففي مقام يكون مثل الظل القصير يكون كذلك في المقام الآخر ، ضرورة كون المتجدد كالباقي ، بخلاف هذا القول ، وعلى كل حال فهو واضح الضعف بالنسبة إلى المختار ، فينبغي ارصاد رأس الظل الباقي عند الزوال حتى لا يختلط السابق والحادث .
وأما بقيه الأقوال في أصل المسألة التي وعدنا بذكرها على الاجمال فمنها ما أشار إليه المصنف أيضا بقوله ( وقيل : أربعة أقدام للظهر ، وثمان للعصر ، هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار ) وإن كنا لم نقف على قائله مصرحا بجميع ذلك ، بل ولا من نسب إليه في الكتب المعدة لمثله ، نعم حكي عن مصباح السيد والنهاية وعمل يوم وليلة وموضع من التهذيب تحديد وقت الظهر خاصة للمختار بذلك من غير تصريح بالعصر أصلا ، بل ولا من السيد منهم بامتداد وقت العذر في الظهر إلى المغرب ، وردد فيما حكي من مصباح الشيخ ومختصره والاقتصاد بين ذلك وبين المثل للمختار ، وهو عند التحقيق راجع إلى القول بالمثل ، فيجري فيه ما عرفته ، لكن على كل حال لا يخفى عليك ضعفه بعد ما سمعته سابقا من النصوص وغيرها ، بل يمكن دعوى تحصيل القطع بخلافه من ملاحظة الفتاوى والنصوص على اختلافها ، ومن الغريب أنه على كثرتها وشدة اختلافها لم نعثر على ما يدل منها على تمام هذا القول ، نعم خبر الكرخي ( 1 ) منها وغيره يدل على خصوص الظهر قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) : متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : إذا زالت الشمس ، فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، وإن وقت الظهر ضيق ليس كغيره ، قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ فقال : إن آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر ، فقلت : متى يخرج وقت العصر ، فقال : وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 30 من كتاب الصلاة