كخبر ابن مسكان قال ( 1 ) : " بعثت بمسألة إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) مع
إبراهيم بن ميمون ، قلت : سله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي
ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها ، قال : يغسلها ويعيد صلاته " إلى غير ذلك من الأخبار ( 2 )
الواردة في مساواة قليل دم الحيض لكثيره ، وفي إعادة الصلاة من نقط الدم إذا بلغ
مقدار الدرهم مجتمعا .
ثم لا فرق بين جميع أجزاء الصلاة في الشرط المذكور كغيره من شرائطها
وشرائط كل مركب ، لظهور انتفاء امتثال الشرط بانتفاء حصوله لبعض أجزاء الجملة ،
بل ولا بين أجزائها المتصلة والمنفصلة كالتشهد والسجدة المنسيين ، لبقاء حكم الجزئية فيهما
وإن انفصلا ، وكذا الركعات الاحتياطية المشروعة لتدارك النقصان لو كان ، فيعتبر
فيها حينئذ ما اعتبر في المتدارك .
نعم لا عبرة بما خرج عنها سواء تقدمها كالأذان والإقامة والقيام للتكبير بل
والنية في وجه ، أو تأخرها كالتعقيبات ونحوها ، بل والسلام الثالث في وجه مع الخروج
بسابقة وإن قلنا بوجوبه ، وأما سجود السهو فقد نص شيخنا في كشف الغطاء على
اشتراطه بذلك أيضا ، وفيه بحث إن لم يكن منع كما سيأتي .
والمراد بالثياب المعتبر طهارتها مطلق ما سمي لباسا عرفا ، لا فراشا ولا وطاء ولا
ظلالا ولا غطاء ، للأصل السالم عن المعارض على إشكال في الأخير فيما لو كان المصلي
تحته بايماء ونحوه وكان هو الساتر له ، بل وإن لم يكن ، لاحتمال إرادة المثال من الثوب
ونحوه الموجود في الأخبار .
نعم لا عبرة بالزائد على القامة من اللباس زيادة خارجة عن المعتاد يخرج بها عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب النجاسات الحديث 1 والباب 20 منها