خاصة ، ولقد أطنب المحدث المذكور وشنع على كبراء الأصحاب الذين هم أعلم منا ومنه
في السنة والكتاب ، وليت ذلك التشنيع كان لأمر دقيق أو لنفيس من التحقيق ، بل
إنما هو لجمعه جملة من الأخبار الموجودة في التهذيب والاستبصار الظاهرة ظهور الشمس
في رابعة النهار التي لا يحتمل خفاؤها على أقصرهم باعا وأقلهم اطلاعا ، والله ولي الحق ،
والعالم بحقائق الخلق .
* ( القول ) * الثاني * ( في أحكام النجاسات ) *
* ( تجب ) * شرعا وشرطا أو شرطا لا شرعا * ( إزالة ) * عين * ( النجاسات ) * وما
يتنجس بها كالماء ونحوه بالمزيل الشرعي من غسل ونحوه ، أو العقلي كالقرض والاحراق
ونحوهما * ( عن ) * ما تنجس بها من * ( الثياب ) * المعتاد لبسها أولا كالتستر بلحاف ونحوه ، عدا
ما استثني من القلنسوة ونحوها مما سيأتي * ( و ) * ظاهر * ( البدن ) * حتى الظفر والشعر منه
* ( للصلاة ) * الواجبة أو المندوبة ، لاشتراط صحتها بذلك بالاجماع محصلة ومنقولة في
السرائر والخلاف والمعتبر وغيرها بل والنصوص ( 1 ) الدالة على إعادة الصلاة من البول
والمني والخمر والنبيذ والدم وعذرة الانسان والسنور والكلب ونحوها المتممة بعدم
القول بالفصل .
بل ربما لاح من الأخبار ( 2 ) ثبوت الإعادة من مطلق النجاسة ، وحكمها كعينها
إجماعا ، وقليلها ككثيرها عدا الدم على ما سيأتي ، لاطلاق الأدلة المعتضدة باطلاق الفتاوى
ومعاقد الاجماعات بل وبصريحها من غير الإسكافي كما حكاه في التذكرة وغيرها ، فقال
على ما في المختلف : " كل نجاسة وقعت على ثوب وكانت عينها مجتمعة أو متفرقة دون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 3 و 5 و 9
والباب 38 الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات