ولو مجازا للقرائن الكثيرة ، واعتضاده أيضا بالخبر المشهور ( 1 ) عملا ورواية " جنبوا
مساجدكم النجاسة " المؤيد بما يفهم من خبر القداح ( 2 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام )
قال : " قال النبي صلى الله عليه وآله : تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم " من
زيادة الاحتياط والتحفظ مع نهاية التوسعة في أمر الطهارة والنجاسة ، وبمرسل العلاء بن
الفضيل ( 3 ) المروي في المنتهى عن الشيخ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا دخلت
المسجد وأنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلا طاهرا " الحديث . وإن كان محتملا لإرادة
الطهارة من الحديث ، وبمناسبته للتعظيم ، ولما ورد من جعل المطاهر على أبواب المساجد ،
وبانعقاد الاجماع على منع الكفار ، ولا باعث له سوى النجاسة .
كما أنه قد يؤيده أيضا ما ورد ( 4 ) في منع المجانين والصبيان عنها ، ومنع الجنب
والحائض عن المكث فيها ( 5 ) بل يمكن دعوى أولوية رفع الخبث من رفع الحدث ،
إلى غير ذلك .
فما عساه يظهر من بعض متأخري المتأخرين من التأمل والتردد في أصل الحكم
المذكور لدعوى ضعف دليله سندا أو دلالة ، وللنصوص ( 6 ) الكثيرة الواردة في جواز
اتخاذ الكنيف مسجدا بعد الطم والمواراة كما ستسمعها إن شاء الله في أحكام المساجد
في غير محله ، لما عرفت من الأدلة السابقة المعتضدة بسيرة المسلمين وطريقهم ، وبملاحظتها
مع فتاوى الأصحاب يمكن دعوى تحصيل الاجماع ، ونصوص اتخاذ المسجد على الكنيف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب 27 من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الجنابة الحديث 2
( 6 ) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة