سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الابهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك إلا أن يكون
النجاسة دم حيض أو منيا ، فإن قليلهما وكثيرهما واحد " انتهى .
وهو ضعيف جدا مخالف لما عرفت وتعرف ، مع أنه لا مستند له إلا القياس
على الدم ، بناء على حجيته عنده المعلوم بطلانها بضرورة مذهب الشيعة .
ومن هنا أمكن تحصيل الاجماع على المطلوب مع خلافه ، لعدم قدحه فيه ،
خصوصا وظاهر عبارته عدم حصول النجاسة بالمقدار المذكور لا العفو ، كما أنه لا يقدح
فيه ما في السرائر عن بعض الأصحاب من أنه لا بأس بما ترشش على الثوب أو البدن
عند الاستنجاء مثل رؤوس الأبر من النجاسات ، ولذا حكاه أي الاجماع عليه فيها
كالخلاف ، ولعله أراد به ما عن مياه فارقيات السيد من العفو عن البول إذا ترشش عند
الاستنجاء كرؤوس الأبر ، وإن أطلق النجاسات الأول ، وخصها بالبول الثاني .
ولا ريب في ضعفه كسابقه ، لاطلاق الأدلة من غير معارض ، بل وخصوص
معاقد الاجماعات .
ونحو صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) " سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن
رجل يبول في الليل فيحسب أن البول أصابه ولا يستيقن ، فهل يجزؤه أن يصب على
ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل ما استبان أنه قد أصابه ، وينضح
ما شك فيه من جسده وثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ " .
ونحو خبر الحسن بن زياد ( 2 ) " إن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن الرجل
يبول فيصيب بعض فخذه قدر نكتة من بوله ، ثم يذكر بعد أنه لم يغسله ، قال : يغسله
ويعيد صلاته " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 6