إشكال ، اقتصارا على المتيقن ، بل هو مقتضى الدليل ، واحتمال طهارته تبعا لا شاهد له ،
نعم قد يقال بالتبعية بالنسبة إلى فضلاته المتصلة به من عرق أو بصاق أو نخامة أو قيح
أو سوداء أو صفراء ، لصدق إضافتها للمسلم ، كما أنه ينبغي القطع بها بالنسبة للشعر
والظفر ونحوهما .
هذا كله من حيث النجاسة الكفرية ، أما لو كان بدنه متنجسا بنجاسة خارجية
لم تبق عينها ففي طهارته بالاسلام وعدمها وجهان ، أقواهما الأول ، بناء على عدم تأثر
النجس بالنجس ، بل وعلى غيره ، للسيرة وخلو السنة عن الأمر بذلك مع غلبته ، ويتبعه
ولده في الطهارة بالاسلام ، سواء كان أبا أو أما إلحاقا بأشرف الأبوين ، بل أو أحد
الجدين القريبين كما في كشف الأستاذ ، كما أن فيه أيضا التصريح بالطهارة تبعا للسابي
المسلم ، لكن قيده بعدم وجود أحد الأبوين أو الأجداد معه ، وللبحث فيه مقام آخر .
كما أنه قد تقدم البحث في كثير من الأشياء التي ذكرها فيه في عداد المطهرات ،
حتى أنهاها إلى عشرين من حجر الاستنجاء وخرقه ، وزوال العين في الحيوان ، والغيبة
في بدن الانسان بل وثيابه ، وخروج دم المذبح والمنحر ، والاستعمال في نحو آلات العصير
والبئر وبدن النازح والعاصر وثيابهما ، وسبق استعمال الماء للمغتسل قبل الصلب ،
والشهادة لبدن الشهيد ، وغيره ذلك ، مع أنه لا يخفى عليك عدم كون الأخيرين من
المطهرات ، بل هما نافيان لأصل تحقق النجاسة ، كما أن سابقهما مندرج فيما ذكرناه وذكره
هو أيضا مما يطهر بالتبعية ، وإن اختلفت أفرادها ، فمنها ذلك ، ومنها طهارة بدن مغسل
الميت وآلات التغسيل وثياب الميت التي غسل فيها ، وخرقته التي وضعت عليه ، بل قيل
وثياب المغسل نفسه ، ومنها ما عرفته من رطوبات الكافر وولده ، وإناءات الخمر المخللة
والأجسام المطروحة فيها ، ومنها طهارة فضلات الإبل الجلالة الغير المنفصلة منها حتى تم
الاستبراء حتى العرق نفسه ، إذ هي كرطوبات الكافر الذي أسلم في تغير إضافتها ،