والمربية وغيرها من الأمور التي يندفع بها الحرج ، فيخرج الخبر المذكور مرجحا
للأخير حينئذ ، فتأمل .
* ( وإذا كان مع المصلي ثوبان : أحدهما نجس لا يعلمه بعينه ) * وتعذر التطهير
وغيرهما ولم يتعد نجاستهما إلى البدن * ( صلى الصلاة الواحدة في كل واحد منهما منفردا
على الأظهر ) * الأشهر ، بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل لا نعرف فيه خلافا إلا من
ابني إدريس وسعيد ، وإن حكاه في الخلاف عن قوم من أصحابنا فأوجبوا الصلاة
عاريا ، بل قد تشعر بعض العبارات بالاجماع أو استقراره على عدمه ، ولعله كذلك ،
استصحابا لبقاء التكليف بثوب طاهر مع إطلاق أدلته ، بل أدلة الصلاة جامعة للشرائط
ولا يتم حصول امتثاله إلا بما ذكرنا ، ولمكاتبة صفوان بن يحيى ( 1 ) في الحسن أو
الصحيح أبا الحسن ( عليه السلام ) " يسأله عن الرجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما
بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟
قال : يصلي فيهما جميعا " .
مع عدم وضوح دليل للخصم سوى ما في المبسوط " روي أنه يتركهما ويصلي
عريانا " وهو مع قصوره عن الحجية فضلا عن معارضة الحجة المعتضدة بما عرفت لا يعلم
به الخصم ، لطرحه الصحاح من الأخبار الآحاد فضلا عن المراسيل .
وسوى ما في السرائر من التعليل له بالاحتياط الذي لا يخفى وضوح فساد دعواه
هنا ، إذ لا أقل من احتمال ما ذكرناه .
ومن هنا اعترض على نفسه بكون المشهور أحوط لحصول اليقين له بعد الفراغ
بوقوع الصلاة في ثوب طاهر ، لكنه أجاب عن ذلك بوجهين .
حاصل أحدهم أنه لا بد عند الشروع في الصلاة من العلم بطهارة الثوب ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب النجاسات الحديث 1