لكن لا بأس بالتزامهما بعد منع ظهور النص في خلافهما على تقدير سبق المعنى المذكور
منه إلى الذهن .
أو يقال : إن المراد طلب غسل الثوب مرة ثم تصلي بها إلى أن يدور ذلك
الزمان الذي وقع الغسل فيه ، فكل صلاة خوطب بها في أثناء ذلك الزمان كان لها
صلاتها دون غيرها ، بل لا مانع من إرادة ذلك من اليوم .
كما أنه لا بأس بالتزام ما يقتضيه كل من هذين الوجهين من وجوب قضاء سائر
فرائض ذلك اليوم إذا أخل بالغسل ، لا أنه يختص في آخر الفرائض وإن صرح به
في المدارك والذخيرة معللين له بأنها محل التضييق ، لجواز تأخير الغسل إلى ذلك الوقت
لكنه مع إجمال الأخيرة في كلامهما ظاهر البناء على خلاف ما ذكرناه من الوجهين ،
بل مرادهما والله أعلم إيجاب وقوعه في كل يوم مرة من غير مدخلية لها فيما تقدمها من
الصلوات ، وإن توقف صحة آخر الصلوات عليها .
ولعل المراد بآخر الصلوات بناء على ذلك وعلى وجوب وقوعه في وقت صلاة
من اليوم فريضة العصر حينئذ ، لأنها هي التي يحصل الاخلال عندها ، ويتضيق وقت
الغسل قبلها ، إذ بعدها لم تبق صلاة واجبة في ذلك اليوم ليتجه وجوب الغسل عندها ،
لكن على هذا ينبغي وجوب قضاء صلاة العشاءين حينئذ ، اللهم إلا أن يدعى عدم
مدخلية الغسل لهما ، وهو كما ترى ، بل أصل الدعوى أوضح منه فسادا ، بل قد يقال
بوجوب قضاء سائر صلوات ذلك اليوم وإن لم نقل بالوجهين السابقين على معنى شرطية
هذا الغسل وإن تأخر ، فينكشف حينئذ بتركه في ذلك اليوم عدم صحة الصلاة السابقة
فضلا عن اللاحقة ، كبعض أغسال المستحاضة لبعض ما شرط به ، فتأمل جيدا .
ولا فرق في المربية بالنسبة إلى سائر ما تقدم بين أن تكون أما أو غيرها من
مستأجرة أو متبرعة وحرة وأمة وإن كان ظاهر النص خلاف ذلك ، لكن لا يتلفت