إليه بعد القطع بعدم الفرق ، بل يمكن إنكار ظهوره أيضا ، بل لا يبعد في النظر جريان
الأحكام المذكورة مع تعدد المربية بعد فرض الصدق على كل منهما ، وخلو النص عن
تعليق الحكم على وصف المربية لا يمنع من دوران الحكم بعد انسياقه إلى الذهن من قوله :
" لها مولود " منجبرا بظاهر الفتوى أو صريحها .
وهل يتسرى العفو المزبور مع الوفاء بالشرط المذكور إلى غير صلوات الخمس
من قضاء الفرائض والصلاة بإجارة ونحوها ؟ لا يبعد ذلك ، لاطلاق النص والفتوى كما
عن نهاية الإحكام قربه بعد الاشكال فيه ، وإن نص على خصوص القضاء ، لكن
الظاهر عدم إرادته الاختصاص به .
ولا يلحق بالمربية غيرها فيما تقدم من الأحكام المحتاج ثبوتها إلى دليل غير
الحرج ، للأصل من غير فرق بين الخصي المتواتر بوله وغيره ، وإن ورد في الأول
ما يقتضيه ، كمكاتبة عبد الرحيم القصير ( 1 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن الأول
( عليه السلام ) أسأله عن خصي يبول فيلقى من ذلك شدة ، ويرى البلل بعد البلل ،
فقال : يتوضأ وينضح ثوبه في النهار مرة واحدة " إلا أنه بعد ضعف سنده بل ودلالته
مع عدم الجابر كان كالذي لم يرد فيه ذلك .
لكن في الذكرى وعن الدروس " وعفي عن خصي تواتر بوله بعد غسل ثوبه
مرة في النهار وإن ضعفت الرواية عن الكاظم ( عليه السلام ) للحرج " بل في المنتهى
بعد اعترافه بضعف الخبر قال : " لكن العمل بمضمونه أولى لما فيه من الرخصة عند
المشقة " بل قد يظهر من المعتبر الميل إلى ذلك أيضا وإن اعترف بضعف الراوي المذكور ،
بل صرح بعدم العمل بروايته ، لكنه قال بعد ذلك : " وربما صير إليها أي الرواية
السابقة دفعا للحرج " بل عن الفقيه رواية الخبر المذكور سابقا مع ضمانه في أوله أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 8