وقتا وخارجا أنه * ( إن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره ) * أو تطهيره ونحوهما
بلا فعل ينافي الصلاة * ( وجب ) * عليه ذلك * ( وأتم ، وإن تعذر إلا بما يبطلها ) * من كلام
ونحوه * ( استأنف ) * الصلاة من رأس بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بين أجلاء
القائلين بمعذورية الجاهل مطلقا إلى ما بعد الفراغ ، بل في المبسوط والنهاية التصريح
بنحو ذلك هنا مع قوله فيهما بإعادة الجاهل في الوقت ، وإن استوجه المصنف والشهيد
وغيرهما الاستيناف مطلقا بناء عليه ، لكن ناقشهم فيه بعض الناس بعدم التلازم بين
المقامين ، وهو متجه إن أريد إمكان التفرقة بدليل شرعي معتبر ، أما بدونه فقد يمنع ،
لظهور القول بإعادة الجاهل في عدم كون الجهل عذرا لاسقاط الشرط الذي هو بالنسبة
للجميع والبعض على حد سواء ، ضرورة تساويهما في دليل شرطيته ، فيشتركان حينئذ
في عدم عذريته كاشتراكهما في عذريته ، بناء على المختار من معذورية الجاهل المستفاد
منها تساوي الكل والبعض فيه أن لم يكن أولى ، فيصح حينئذ ذلك البعض الذي وقع
فيه قبل العلم به ، فمع إمكان الإزالة أو الابدال أو التطهير من غير فعل مبطل للصلاة
من كلام ونحوه بعد العلم تسلم الصلاة من عروض مفسد شرعي لها حينئذ ولو بالتلفيق
من الأمرين ، ولذا لم يعرف في ذلك خلاف بين الأصحاب على هذا التقدير ، بل نفى
الاشكال عنه في الذكرى ، ونسبه إلى الوضوح في مجمع البرهان .
مع أن فيه جمعا بين إطلاق ما دل على الاتمام من موثق داود بن سرحان ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) " في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما ، قال : يتم " .
وخبر ابن محبوب ( 2 ) المروي في مستطرفات السرائر من كتاب المشيخة عن
ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي
ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله " الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3