أن ذكر وجوب الإعادة على من ظن أنه على طهارة ثم انكشف فساد ظنه ما نصه :
وكذلك من صلى في الثوب وظن أنه طاهر ثم عرف بعد ذلك أنه كان نجسا ففرط في
صلاته من غير تأمل له إعادة الصلاة ، بل في الفقيه روي ( 1 ) في المني أنه " إن كان الرجل
جنبا قام ونظر وطلب ولم يجد شيئا فلا شئ عليه ، وإن كان لم ينظر فعليه أن يغسله
ويعيد صلاته " .
لكن ومع ذا فقد استظهر في اللوامع أنه خرق للاجماع ، لعدم فرق الأصحاب
في جاهل النجاسة بين من نظر وتأمل وغيره ، كالأدلة السابقة ، فاحتمال التصرف فيها
حينئذ بحمل الدال منها على عدم الإعادة على الثانية وعلى الإعادة على الأول ( 2 ) بشهادة
مرسل الصدوق .
ومفهوم صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أنه ذكر المني فشدده
وجعله أشد من البول ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل الصلاة فعليك
إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة
عليك ، وكذلك البول " كخبري ميمون الصيقل ( 4 ) وميسر ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا .
قال في الأول : " قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر
فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وله حد ، إن كان حين قام
نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 4
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " على عدم الإعادة على الأول وعلى
الإعادة على الثاني "
( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3
( 5 ) الوسائل الباب 18 من أبواب النجاسات الحديث 1