المقام ، بل ظاهرها أنها شرط علمي .
بل منها ما هو كالصريح في ذلك كصحيح زرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام )
المعلل عدم إعادة الصلاة على من نظر ثوبه قبل الصلاة فلم ير فيه شيئا ، ثم رآه بعدها
بأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين
بالشك أبدا ، إلى آخره .
ومنه كغيره يستفاد أن عدم وجوب القضاء لصحة الصلاة السابقة ، كما هو
معقد إجماع المفاتيح لا أنه ساقط عنه وإن لم يحكم بصحة تلك الصلاة ، واستبعاده بناء
على وجوب الإعادة لو علم في الوقت باستلزامه توقف الصحة على المراعاة شبه الفضولي
في المعاملات المستبعد وقوع مثله في العبادات استبعاد لغير البعيد بعد قضاء الدليل ،
خصوصا مع عدم توقف نفس الصحة واقعا هنا على ذلك ، وإن توقف الحكم بها ،
ضرورة علم خالق السماوات بعلم المكلف في الوقت وعدمه ، فهي أول صدورها إما مقبولة
أو مردودة في الواقع من غير توقف على شئ إذ علمه في الوقت بناء على تسبيبه
الإعادة لا يورث بطلانها من حينه ، بل بسببه انكشف له عدم صحتها سابقا ، هذا .
مع أن الأقوى عدم وجوب الإعادة عليه في الوقت أيضا لو علم بعد الفراغ ،
فيرتفع الاشكال حينئذ من أصله ، وفاقا للمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، لصدق
الامتثال المستلزم للاجزاء ، والمعتبرة المستفيضة حد الاستفاضة .
منها صحيح عبد الرحمان ( 1 ) " سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي وفي
ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ فقال : إن كان لم يعلم فلا يعيد " .
وخبر أبي بصير ( 2 ) سألته أيضا " عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 2