بول أو جنابة ، فقال : علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم " بحملهما على الوقت ،
والأولى على خارجه .
* ( و ) * لا ريب أن * ( الأول أظهر ) * منه ، لانقطاع الأصل بما عرفت ، ومنع
الشرطية حال الجهل ، وتوقف الجمع المذكور بعد إمكان منع قبول بعض الأخبار السابقة
له إن لم يكن جميعها بدعوى الظهور في الوقت على التكافؤ أولا - المعلوم عدمه هنا سندا
وعددا وعملا بل ودلالة ، لاحتمالها الانكار والاستحباب والنسيان حين الصلاة وإن
كانت معلومة قبلها ، والأول غير ما نحن فيه من الجنابة في الثوب المختص التي توجب
غسلا ، وسقوط حرف النهي من الراوي كما يؤيده عدم وضوح معنى الشرطية بدونه ،
وإن كانت تحتمل إرادة التصريح بالشرط تنصيصا على الحكم عنده ، دفعا لتوهم الخلاف ،
ويعلم الحكم في خلافه بالأولى أو إرادة إذا لم يكن علم حتى أتم الصلاة ، فإنه إن علم فيها
قطعها واستأنف ولا إعادة ، بل ربما أحتمل كون الشرط من الراوي أكد به سؤاله
فيما إذا لم يكن علم ، كعدم وضوح معنى الشرطية في الثاني أيضا إلا على إرادة عليه
الإعادة إذا علم كان علم به أو لم يعلم ، أو على أن يكون قوله ( عليه السلام ) : " علم أولم يعلم "
تقسيما ثم أبتدأ فقال : عليه الإعادة إذا كان علم وعلى الشاهد ثانيا .
ودعوى أنه الاجماع على عدم الإعادة خارجا يدفعها عدم صلاحيته لصرف الدال
بظاهره على نفيها في الوقت حتى يكون صالحا للشهادة ، وإن صلح لصرف الدال
بظاهره عليها مطلقا .
بل وأظهر مما احتمله الشهيد في الذكرى وإن لم ينقل أنه إحداث قول ثالث من
التفصيل بين من اجتهد قبل الصلاة في البحث عن طهارة ثوبه وغيره ، فلا يعيد الأول
ويعيد الثاني ، بل ربما مال إليه في الدروس ، كما أنه قواه في الحدائق بل ادعى فيها ظهور
عبارة المقنعة في ذلك ، كظاهر إقرار الشيخ واستدلاله لها في التهذيب ، قال فيها بعد
جواهر الكلام — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٢