القضاء عليه ، بل في المدارك وغيرها الاصرار على عدم مؤاخذة المتنبه على ترك ذلك
المجهول لديه ، وإن كان يعاقب على تركه النظر والبحث والسؤال ليس في محله .
بل التحقيق ما عرفت من وجوب القضاء والإعادة عليه مطلقا ، والمؤاخذة
والعقاب على نفس المكلف به مع التنبه والتفطن وتركه السؤال والبحث ، لمنع قبح تكليف
مثله به ، وإلا لم يكن الكفار مكلفين بالفروع ، نعم هو قبيح قطعا مع الجهل الساذج ،
لكنه لا ينفي القضاء ، والإعادة كما سمعت من غير فرق في ذلك كله بين الجهل وبحكم
النجاسة من الاشتراط المذكور أو الجهل بأصل النجاسة : أي بكون الدم مثلا نجسا ،
كما هو واضح ، فتأمل .
* ( فإن لم يعلم ) * بأصل عروض النجاسة حين الفعل وقبله * ( ثم علم بعد الصلاة ) *
بسبقها عليها * ( لم يجب عليه ) * القضاء لو كان ذلك بعد خروج الوقت بلا خلاف كما في
السرائر والتنقيح وكشف الرموز ، بل في المدارك والذخيرة والحدائق أن ظاهر
الأصحاب الاتفاق عليه ، بل في الغنية والمفاتيح واللوامع وعن المهذب الاجماع عليه .
فما عساه توهمه عبارة المنتهى وغيره من وجود خلاف فيه كظاهر الخلاف بل
صريحه لم نتحققه ، وإن احتمله في كشف اللثام من عبارة المقنعة في بعض الأحوال ،
كما أنا لم نتحقق لاحتمال وجوبه وجها فضلا عن القول به بعد الاجماع المحكي على لسان
من عرفت إن لم يكن محصلا المعتضد بنفي الخلاف وأصالة البراءة ، وفحوى ما دل
على عدم * ( الإعادة ) * في الوقت ، بل منه ما هو شامل لما نحن فيه ، بل لعل أكثرها
كذلك بناء على شمول نفي الإعادة للقضاء في الأخبار ، وباقتضاء الأمر بالصلاة اعتمادا
على استصحاب الطهارة الأجزاء هنا ، لعدم ظهور تناول أدلة اشتراط إزالة النجاسة لمثل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 1