إصابته لهما أو المشكوك ، والمني والدم كذلك بالنسبة للثوب ، للنصوص ( 1 ) الواردة في
ذلك ، بل قد يتعدى منها إلى كل نجاسة لذلك في الثوب أو البدن .
واحتمال إشكاله بأنه لا يلائم ضوابط الاحتياط ، إذ لا بد فيه من الاتيان بعمل
النجاسة المتحققة من الغسل والعصر ونحوهما حتى أنه يفيد التخلص منها لو كانت في الواقع
مصيبة يدفعه إمكان القول بالتزام ارتفاعها بالنضح إذا كانت موهومة ، ولا استبعاد
في التزام حكمين للنجاسة تابعين للوهم والعلم ، أو القول باستحبابه تعبدا لا لإزالتها مع
فرضها حتى يكون من الاحتياط ، أو القول بكون المراد والمطلوب بالرش والنضح دفع
زوال النفرة الحاصلة من ذلك الوهم الذي قد يترتب على مراعاته الوسواس المأمور
بالتجنب عنه ، لكن على كل حال كان على المصنف أن يذكره .
كما أنه كان عليه ذكر استحبابه بالنسبة للثوب أيضا من الفأرة الرطبة التي لم ير أثرها
عليه ، وإلا فيستحب غسله لا نضحه ، ومن المذي ومن أبوال الدواب والبغال والحمير
مع شك الإصابة ، وإلا فيستحب غسله ، ومن بول البعير والشاة ومن العرق مع الجنابة ،
ومما يجده ذو الجرح في المقعدة بعد الاستنجاء من الصفرة من المقعدة ، وغير ذلك من
الأمور المذكورة في النصوص وبعض كلمات الأصحاب المعلوم عدم وجوبها وإن كانت
بلفظ الأوامر ، كما هو واضح لا يحتاج إلى بيان .
* ( وإذا أخل المصلي ) * المختار * ( بإزالة النجاسات ) * الغير المعفو عنها * ( عن ثوبه
أو بدنه ) * ونحوهما مما تشترط طهارته في صحة الصلاة ، فإن كان عالما بها وبحكمها * ( أعاد
في الوقت وخارجه ) * لما عرفته سابقا من اشتراط صحة الصلاة بذلك إجماعا محصلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب النجاسات الحديث 6 والباب 16
الحديث 4 والباب 37 الحديث 1