لاحتمال القول بحصول النجاسة في الفرض تمسكا باطلاق بعض الأدلة المرتبة ذلك على
الملاقاة بعد الاقتصار على خروج المتيقن ، وبمفهوم تعليق النضح ونحوه المحمول على
الاستحباب المستفاد منه عدم التنجيس على اليابس الممنوع صدقه على المفروض ،
إذ هما كما ترى .
هذا كله في الثوب الملاقي للثلاثة المذكورة * ( و ) * أما البحث * ( في البدن ) * إذا
كان ملاقيا لها في * ( - غسل ) * من ملاقاتها إن كانت رطبة أو كان هو * ( رطبا ) * قطعا ،
لعين ما مر في الثوب * ( وقيل ) * يجب أن * ( يمسح ) * بالتراب إن كان * ( يابسا ولم يثبت ) *
ما يدل على استحبابه فضلا عن وجوبه كما اعترف به جماعة وإن كان هو صريح الوسيلة
وظاهر النهاية والمقنعة ، بل في الأولين زيادة الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ، كما
في الثالث زيادة الأخيرين ، بل عن المبسوط استحباب ذلك من كل نجاسة يابسة ،
لكن قد تنزل عباراتهم على الاستحباب ، ويكتفى في ثبوته بفتوى مثلهم به للتسامح فيه .
بل قد يستدل على خصوص الكافر بخبر القلانسي ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : ألقي الذمي فيصافحني ، قال : امسحها بالتراب وبالحائط ، قلت : فالناصب
قال : اغسلها " بعد إلغاء خصوصية الذمي كخصوصية المصافحة ، وإن اقتصر عليهما مع
زيادة الناصب في النهاية ، وعليها في المقنعة ، بل لا بأس بالتعدي منه إلى أخويه الكلب
والخنزير إن لم يكن إلى سائر النجاسات ، ولا ينافي الأمر بالغسل من مصافحة اليهودي
والنصراني في خبر آخر ( 2 ) استحباب المسح المذكور خصوصا لو حمل على الرطوبة ،
نعم قد يظهر من الخبر السابق استحباب خصوص الغسل في خصوص الناصب دون
المسح ، والأمر سهل .
لكن كان على المصنف ذكر استحباب نضح الثوب والبدن من البول المظنون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5